فلانًا فهو حر عن يميني، ثم اشتراه عتق وأجزأ عنه. ولو أن رجلًا طلب إلى رجل أن يعتق عنه عبده في كفارة يمينه على شيء قد سماه له وجعله له ففعل ذلك أجزأ عنه. ولو قال: أعتقه [1] عني في كفارة يميني بغير شيء، فأعتقه عنه كان في هذا قولان: أحدهما قول أبي يوسف: إن العتق يجزي عن المعتق عنه، ويكون الولاء له. والقول الآخر قول أبي حنيفة ومحمد: إن العتق عن الذي أعتق والولاء له، ولا يجزي العتق عن المعتق عنه. والقول الأول [2] أحبهما إلى أبي يوسف. وقال محمد: قول أبي حنيفة أحب إلي. وقال أبو يوسف: إنما هذا بمنزلة طعام طلب إليه أن يطعم عنه، فكذلك العتق.
ولو أن رجلًا أعتق نصف عبده [3] في كفارة يمينه وأطعم [4] خمسة مساكين لم يجز ذلك عنه؛ لأن هذا ليس بطعام تام ولا عتق تام.
ولو أن رجلًا حنث وهو معسر فأخر الصوم حتى أصاب عبدًا لم يجز عنه الصوم؛ لأنه يجد ما يعتق. ولو أن رجلًا اشترى عبدًا بيعًا فاسدًا فقبضه وأعتقه عن يمينه كان عتقه جائزًا، ويجزي [5] عنه في يمينه ذلك. ولو أن رجلًا أعتق ما في بطن خادمه عن يمينه ثم ولدت الخادم ولدًا من الغد فإن العتق جائز في الولد، ولا يجزي عنه من اليمين. ولو أن رجلًا أعتق ما في بطن خادمه عن يمينه [6] ثم ولدت بعد ذلك لأكثر من ستة أشهر أو ولدت لأقل من ستة أشهر ولدًا ميتًا لم يجز [7] عنه ذلك [8] في الوجهين جميعًا.
ولو أن رجلًا وجبت [9] عليه كفارتان أو ثلاثة في أيمان [10] متفرقة
(1) ق: أعتقته.
(2) م: الآخر.
(3) ق: عبد.
(4) ك: أو أطعم.
(5) ق: ومجزي.
(6) م - عن يمينه
(7) م: لم يجزي.
(8) ق: ذلك عنه.
(9) م: وجب.
(10) ق: في أيام.