فهرس الكتاب

الصفحة 971 من 6784

أو يعتق: إنه يفطر ولا يعتد بصومه ذلك، ويكفر يمينه، إن شاء أعتق، وإن شاء أطعم، وإن شاء كسا [1] .

ولو أن رجلًا قال: إن اشتريت فلانًا فهو حر عن يميني، ثم اشتراه ينوي بذلك تلك اليمين عتق وأجزأ عنه من كفارته. ولو اشترى أمة قد ولدت منه فأعتقها عن كفارته أو قال: إن اشتريتها فهي حرة عن يمينه، كانت حرة كما قال، ولم تجز عنه في يمينه؛ لأنها أم ولده، وهي تعتق بالولد لو لم يقل فيها هذه المقالة.

ولو أن رجلًا من أهل الذمة حلف على يمين ثم أسلم فحنث في يمينه تلك لم يكن عليه كفارة في عتق ولا غيره؛ لأن الحلف كان منه في حال الكفر، والذي كان فيه من الكفر أعظم من الحنث. ولو أن رجلًا أعتق عبدًا عن كفارة يمين ينوي ذلك بقلبه [2] ولم يتكلم بلسانه وقد تكلم بالعتق أجزأ عنه في كفارة يمينه. ولو أن رجلًا حلف على يمين فأعتق عنها قبل أن يحنث كان العتق جائزًا ولا يجزي ذلك عن يمينه؛ لأنه لم يحنث بعد ولم تجب عليه كفارة. ولو أن رجلًا حنث في يمين فأعتق عبدًا عند موته في يمينه وليس له مال غيره كان العتق جائزًا من ثلثه، ويسعى العبد في ثلثي قيمته، ولا يجزي عنه في يمينه لما وجب عليه من السعاية. ولو أن رجلًا أعتق عبدًا على مال عن يمينه أو باعه نفسه عتق، ولم يجز [3] عنه في يمينه لما أخذ منه من الجعل. ولو أن رجلًا قال لعبده: أنت حر عن يميني على ألف درهم، وقبل ذلك العبد لم يجز ذلك عنه. ولو أن المولى أبرأ العبد من الألف بعد ذلك لم يجز عنه من يمينه للذي كان فيه من الجعل، ولا ينفعه إبراؤه إياه من المال بعد ذلك. ولو أن رجلًا أعتق عبدًا على مال عن

(1) روى الإمام أبو يوسف عن أبي حنيفة عن حماد عن إبراهيم أنه قال في الذي يصوم لمتعته ثم يجد هديًا في اليوم الثالث أو يصوم في ظهاره أو في كفارة يمين ثم يجد ما يعتق في آخر صومه: إنه لا يجزئه الصوم. انظر: الآثار لأبي يوسف، 102.

(2) م: بذلك نفليه.

(3) م ق: يجزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت