كل مسكين منهم درهمًا والدرهم يبلغ أكثر من نصف صاع أجزاه ذلك، وكان ذلك أفضل.
وإذا دعا عشرة مساكين أحدهم صبي فطيم أو فوق ذلك شيئًا [1] فغداهم وعشاهم فإنه لا يسعه، ولا يجزي عنه الصبي، وعليه الآن إطعام مسكين واحد، إن شاء أعطاه نصف صاع، وإن شاء غداه وعشاه. ولو أطعم عشرة مساكين كل مسكين مدًا من حنطة لم يجزه ذلك، وعليه أن يعيد عليهم مدًا [2] مدًا على كل إنسان منهم، فإن لم يقدر عليهم استقبل الطعام. ولو أعطى مسكينًا واحدًا خمسة آصُع لم يجزه ذلك. فإن أعطاه نصف صاع وأعطاه من الغد نصف صاع حتى يكمل [3] عشرة أيام أجزاه ذلك.
ولو أنه أطعم عشرة مساكين من أهل الذمة كل مسكين نصف صاع من حنطة أجزاه ذلك، ومساكين أهل الإسلام أحب إلي.
ولو أعطى عشرة مساكين ذوي رحم محرم منه أجزاه ذلك، ولكن لا يجزيه أن يطعم [4] منها ولده ولا والده ولا أمه حرة كانت أو أمة، ولا مملوكًا له ولا مدبره، ولا مكاتبه ولا أم ولد له، ولا زوجة له حرة كانت أو أمة.
ولو أن رجلًا سأله منها وهو غني وهو لا يعلم بذلك فأعطاه أجزاه ذلك عنه في قول أبي حنيفة ومحمد، ولا يجزيه في قول أبي يوسف إذا علم.
ولو أنه أطعم خمسة مساكين وكسا خمسة مساكين أجزاه ذلك من الطعام إن كان الطعام أرخص من الكسوة، وإن كانت الكسوة أرخص من الطعام أجزى عن الكسوة.
ولو أنه أطعم عشرة مساكين قبل أن يحنث في يمينه لم يجزه
(1) ك ق: سنا.
(2) ق: مد.
(3) ق: تكمل.
(4) ق: أن يعطم.