يسم شيئًا فدخل المسجد لم يحنث. ولو دخل الكعبة لم يحنث؛ لأن الكعبة مصلى بمنزلة المسجد. وكل شيء من المساكن يقع عليه اسم بيت فهو بيت يحنث فيه إن دخله. وكل شيء لا يقع عليه اسم بيت فإنه لا يحنث. ألا ترى أنه لو دخل عليه في قُبّة [1] أو ظُلّة [2] لم يحنث.
وإذا حلف الرجل لا يدخل [3] بيت فلان هذا فهدم ذلك البيت حتى صار صحراء ثم دخل ذلك المكان لم يحنث؛ لأنه لا يسمى بيتًا وقد صار صحراء. ولو بنى في موضعه بيتًا [4] آخر فدخله لم يحنث؛ لأن هذا ليس بذلك البيت، وليس الدار في هذا كالبيت.
ولو حلف لا يدخل دارًا بعينها فهدمت تلك الدار حتى صارت صحراء ثم دخلها حنث؛ لأنها ليست دارًا أخرى. وكذلك لو بنيت دار [5] أخرى كانت تلك الدار بعينها. والبيت لا يكون بيتًا إلا بالبناء، والدار قد تكون [6] دارًا بغير بناء.
وإذا حلف الرجل أن [7] لا يدخل على [8] فلان ولم ينو شيئًا فدخل الدار وفلان فيها لم يحنث. ألا ترى أن فلانًا لو كان في بيت منها لا يراه الداخل لم يكن داخلًا عليه. أرأيت لو كانت دارًا عظيمة فيها منازل فكان
(1) القبة من الخيام بيت صغير مستدير، وهو من بيوت العرب. انظر: لسان العرب،"قبب".
(2) قال المطرزي: الظُّلَّة كل ما أظلك من بناء أو جبل أو سحاب، أي سترك وألقى ظله عليك. وقول الفقهاء: ظُلَّة الدار يريدون بها السُّدَّة التي فوق الباب، وقيل: هي التي أحد طرفي جذوعها على هذه الدار وطرفها الآخر على حائط الجار المقابل. انظر: المغرب،"ظلل".
(3) م - لا يدخل.
(4) ك: شيئًا.
(5) ك م ق ط: دارا. وفي نسختي ج ر: لو دخل دارا.
(6) م: وقد تكون.
(7) م - أن.
(8) م - على.