وإذا حلف الرجل لا يلبس من غزل فلانة شيئًا وليست له نية فلبس ثوبًا قد غزلته حنث؛ لأن لبس الغزل [1] [هكذا يكون] [2] . وإن عنى لبس الغزل [3] بعينه قبل أن ينسج ثوبًا فإنه لا يحنث إذا لبسه ثوبًا. وإذا حلف الرجل لا يلبس ثوبًا من غزل فلانة فلبس ثوبًا من غزلها وغزل أخرى فإنه لا يحنث؛ لأن الثوب كله ليس من غزلها إذا شركته الأخرى فيه. وكذلك لو حلف لا يلبس ثوبًا من نسج فلان. وكذلك لو حلف لا يلبس ثوبًا من شرى فلان فاشترى معه آخر لم يحنث. وكل شيء من هذا يشرك المحلوف عليه آخر فإن الحالف لا يحنث.
وإذا حلف الرجل على ثوب أن لا يلبسه فقطعه قميصًا أو قباء فلبسه فإنه يحنث؛ لأنه قد لبس ذلك الثوب ولم يغيره هذا ويخرجه من أن يكون ثوبًا، فهو ثوب بَعْدُ وإن كان مقطعًا.
وإذا حلف الرجل لا يلبس خزًا ولا نية له فلبس ثوبًا من هذه الثياب التي تسميها [4] الناس الخز فإنه يحنث؛ لأنه هو خز عند الناس وإن لم يكن خالصًا [5] .
واذا حلف الرجل [6] لا يلبس ثوبًا حريرًا ولا ثوب إبريسم ولا نية له فلبس ثوب خز سَدَاه إبريسم أو حرير لم يحنث. وإنما تقع [7] اليمين هاهنا إن لبس ثوب حرير كله أو إبريسم كله. ألا ترى أنه لو لبس ثوبًا عَلَمُه إبريسم أو حرير لم يحنث، ولو لبس ثوبًا مُلْحَمًا لُحْمَتُه إبريسم أو حرير حنث. وإن كان حين حلف لا يلبس حريرًا ولا إبريسمًا ينوي سَدَى الثوب ولُحْمَتَه وعَلَمَه فلبس ثوبًا سَدَاه أو عَلَمُه أو لُحْمَتُه إبريسم حنث.
وإذا حلف الرجل لا يلبس قطنًا ولا نية له فلبس ثوب قطن فإنه
(1) ك - لأن لبس الغزل.
(2) من الكافي، 1/ 120 ظ؛ والمشوط، 9/ 2.
(3) م - وإن عنى لبس الغزل.
(4) م: تسميه.
(5) تقدم تفسير الخز قريبًا.
(6) م ق - الرجل.
(7) ك ق: يقع.