ولو قال رجل لامرأته: أنت طالق ثلاثًا إن كلمت فلانًا، ثم طلقها واحدة بائنة ثم كلمت فلانًا فإن كلمته وهي في عدتها وقع عليها ثلاث تطليقات، وإن كلمته بعدما انقضت العدة لم يقع عليها شيء.
وإذا قال الرجل لامرأته: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق، فقد حلف بطلاقها في المرة الثانية، فيقع عليها التطليقة الأولى.
وإن قال: إذا حلفت بطلاقك فعبدي حر، وقال لعبده: إذا حلفت بعتقك فامرأتي طالق، فقد حلف بطلاق امرأته وقد وقع العتق على عبده.
وإذا حلف الرجل لا يطلق امرأته ولم يكن له نية فأمر رجلًا فطلقها [1] أو جعل أمرها في يديها فطلقت نفسها أو خلعها أو قال لها: أنت مني بائن، ينوي الطلاق فهذا طلاق كله يقع به الحنث. فإن كان حين حلف ينوي أن لا يتكلم بالطلاق بلسانه لا ينوي إلا ذلك فأمر رجلًا فطلقها أو جعل أمرها إليها فطلقت نفسها فإنه لا يقع عليه الحنث فيما بينه وبين الله تعالى.
واذا حلف الرجل لا يعتق [2] عبده فأمر رجلًا فأعتقه أو قال: أنت حر إن فعلت كذا وكذا، ففعل ذلك فإن العبد يعتق، ويقع الحنث على مولاه؛ لأنه هو أعتقه حيث قال ما قال. وكذلك لو حلف أن لا يطلق امرأته ثم قال: أنت طالق إن دخلت الدار، فدخلت [3] الدار وقع الطلاق عليها، ووقع عليه الحنث.
ولو قال: إن دخلت الدار فأنت طالق، ثم حلف بالله أن لا يطلقها ثم دخلت الدار وقع عليها الطلاق، ولا يقع على زوجها الحنث في القضاء؛ لأنه لم يجعلها طالقًا [4] بعدما حلف، إنما جعلها قبل أن يحلف.
ولو حلف لا يبيع عبدًا ولا متاعًا ولا نية له فأمر غيره فباعه لم
(1) ق: فطقها.
(2) ق: لا عتق.
(3) م: فدخل.
(4) م: طلاقا.