يحنث؛ لأن الذي باعه هو البائع. وكذلك لو حلف لا يشتري متاعًا أو عبدًا فأمر غيره فاشترى له. ألا ترى أن الخصم في هذا إذا وجد عيبًا المشتري [1] ، وليس الآمر من الخصومة في شيء. وكذلك إذا أمره فباعه فالخصومة للبائع.
ولو حلف لا يتزوج امرأة فأمر غيره فزوجه حنث؛ لأنه قد تزوج. ألا ترى أنك تقول: تزوج فلان، للزوج، ولا تستطيع أن تنسب [2] ذلك إلى الذي خاطب عنه وزوّجه [3] ، وقد تقول [4] : اشترى فلان لفلان متاعًا أو عبدًا أو باع فلان لفلان عبدًا أو متاعًا.
وإذا حلف الرجل لا يشتري عبدًا وهو ينوي أن لا يأمر غيره فيشتري له فأمر غيره فاشترى له حنث؛ لأنه قد نوى ذلك. وكذلك إذا حلف [5] لا يبيع وهو ينوي أن لا يأمر غيره فأمر غيره [6] فباع فإنه يحنث؛ لأنه قد نوى ذلك.
وإذا قال الرجل: كل امرأة يتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثًا إن كلم فلانًا، فكلم فلانًا وقد تزوج امرأة قبل كلامه بعد الحلف وامرأة [7] بعد كلامه فإن الطلاق [8] يقع عليهما جميعًا، ويقع على كل شيء تزوج منذ حلف إلى أن تمضي هذه المدة. ولو كان قال: إن كلمت فلانًا فكل امرأة أتزوجها إلى ثلاثين سنة فهي طالق ثلاثًا، فتزوج امرأة بعد اليمين ثم كلمه لم يقع عليها الطلاق. وإن تزوج امرأة [9] بعد الكلام إلى ثلاثين سنة وقع عليها الطلاق. وهذا مخالف للباب الأول، إنما يقع يمينه بعد الكلام، والباب الأول يقع يمينه على ما تزوج منذ [10] حلف إلى ثلاثين سنة بعد
(1) م: للمشتري.
(2) ق: يستطيع أن ينسب.
(3) م: خطب عليه زوجه؛ ق + عليه زوجه.
(4) ق: يقول.
(5) م: لو حلف.
(6) ق - فأمر غيره.
(7) م: وامره.
(8) ق: الطلا.
(9) م - امرأة.
(10) م - تزوج منذ.