فهرس الكتاب

الصفحة 1037 من 6784

واذا [1] حلف لا يعطيه حتى يأذن له فلان فمات فلان قبل أن يأذن له أن يعطيه فإنه لا يحنث [2] في قول أبي حنيفة ومحمد؛ لأن فلانًا إذنه قد انقطع. ويحنث في قول أبي يوسف. وإن [3] كان حيًا فأذن له وهو لا يسمع بالإذن ولا يعلم فأعطاه حنث؛ لأن الإذن لا يكون إلا بمحضر [4] منه حيث يعلم بذلك. ألا ترى أنه لو قال: لا أعطيه حتى يأذن لي فلان، لم يكن له أن يعطيه حتى يأذن له معاينة أو يرسل إليه به، وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: إذا [5] أذن له حيث لا يعلم ولا يسمع فهو إذن؛ فأما إذا مات فلان قبل أن يأذن له فليس له أن يعطيه، فإن أعطاه حنث.

وإذا حلف الرجل لا يضرب عبده أبدًا ولا نية له فوَجَأَه [6] بيده أو قرصه أو خنقه أو مد شعره أو عضه فأي هذا ما صنع [7] فهو ضرب، وهو حانث؛ لأن ما وصل إلى القلب من وجع فهو ضرب. ولو حلف ليضربنه ففعل به من هذا شيئًا [8] كان قد بر وكان هذا ضربًا.

وإذا حلف الرجل ليضربن عبده مائة سوط ولا نية له فضربه مائة سوط وخفف فإنه يبر؛ لأنه مائة سوط. ولو جمعها جماعة ثم ضربه بها [9] لم يبر؛ لأنه لم يضربه مائة سوط [10] لأنها لم تقع به جميعًا. ولو ضربه سوطًا واحدًا له شعبتان خمسين سوطًا كل سوط منها تقع [11] الشعبتان به جميعًا كان قد بر. وكذلك لو جمع سوطين فضربه بهما جميعًا وهما يقعان به جميعًا بر. ولو ضربه [12] مائة سوط [13] فوق الثياب بر.

(1) ق: ولو.

(2) ق: لا يحيث.

(3) ك ق: ولو.

(4) م: لمحضر.

(5) م - إذا.

(6) وجأ أي ضرب بيده أو بالسكين. انظر: لسان العرب،"وجأ".

(7) ق - به.

(8) ق: شي.

(9) م - بها.

(10) ق: سرط.

(11) ك: يقع به.

(12) ق: ضرب.

(13) ق + مائة سوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت