فهرس الكتاب

الصفحة 1049 من 6784

وإذا سأل رجل رجلًا عن الحديث فقال: أكان كذا وكذا؟ [1] فقال: نعم، فقال الحالف: قد والله حدثني بكذا وكذا، يعني بقوله: نعم، فهو صادق، فهذا حديث. ألا ترى [2] أنه يقرأ عليك الصك فيقول: أشهد عليك بكذا وكذا؛ فتقول أنت: نعم، فيقول [3] : قد أشهدني فلان بكذا وكذا، فيصدق.

فإذا حلف الرجل أن لا يشم طيبًا فدهن به لحيته أو رأسه فوجد ريحه لم يحنث. فإن تشممه فقد حنث. وإن دخل ريحه في أنفه من غير أن يَشَّمَّمَه [4] فإنه لا يحنث. وليس شيء من الدهن - بعد أن لا يكون [5] فيه طيبٌ- بِطيب [6] ، إنما الطيب ما جعل فيه العنبر والمسك وما أشبهه، وما يجعل منه في الدهن فهو طيب. ولو حلف لا يشم دهنًا ولا يدهن بدهن [7] فأي الدهن ما ادهن به أو شمه فإنه يحنث، الزيت وما سواه. ولو حلف لا يشم ريحانًا ولا نية له فشم آسًا أو ما أشبه [8] من الرياحين حنث. ولو شم ياسمينًا أو وردًا [9] أو شبه ذلك فإنه لا يحنث؛ لأن هذا ليس بريحان.

ولو أن امرأة حلفت أن لا تلبس حليًا ولا نية لها فلبست خاتم فضة لم تحنث. ألا ترى أن الرجال يلبسونه، وليس يلبس الرجل الحلي. وإن لبست سوارًا أو قُلْبًا [10] أو خلخالًا حنثت [11] . وكذلك لو لبست قِلاَدةً أو

(1) ك م ق ط: كذا كذا.

(2) ق: تر.

(3) م: يقول.

(4) وأصله: يتشمّمه ويجوز إدغام التاء في الشين. وعبارة الحاكم: أن يشمه. انظر: الكافي، 1/ 123 و.

(5) ك: يعد إلا أن يكون؛ ج رم ط: بعد إلا أن يكون. وعبارة الحاكم: وليس الدهن بطيب إذا لم يجعل فيه طيبا. انظر: الكافي، 1/ 123 و. وعبارة السرخسي: وليس الدهن بطيب إذا لم يجعل فيه طيب. انظر: المبسوط، 9/ 29.

(6) ق ط: يطيب.

(7) م - بدهن.

(8) ق: وما أشبهه.

(9) م: أو ردا.

(10) القلب هو السوار غير المَلْوِيّ. انظر: المغرب،"قلب".

(11) ق: حنت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت