تَوْرًا [1] أو كُوزًا أو قُمْقُمًا [2] أو آنية من آنية النحاس، واشترط من ذلك صناعة معروفة، ولم يضرب لذلك [3] أجلًا، فهو بالخيار إذا فرغ الرجل من ذلك؛ لأنه اشترى ما لم ير [4] . فإن شاء الذي استصنعه أخذه، وإن شاء تركه. فإن ضرب له أجلًا وكانت تلك الصناعة معروفة واشترط منها وزنًا معروفًا من النحاس فهو بمنزلة السلم، وهو جائز ليس له خيار في قول أبي حنيفة. وإن كانت مجهولة فهو فاسد لا يجوز. قال أبو يوسف ومحمد: هو جائز، وصاحبه بالخيار إذا رآه، إن شاء أخذه، كان شاء تركه، ولا يكون بمنزلة السلم.
ولا بأس بالسلم في اللَّبَن [5] في حينه الذي يكون فيه إذا اشترط وزنًا معلومًا أو كيلًا معلومًا وأجلًا معلومًا قبل انقطاعه. وكذلك ألبان البقر وغيرها.
ولا بأس بالسلم في اللَّبِن [6] والآجُرّ [7] إذا اشترط من ذلك شيئًا معروفًا وجعل له أجلًا معلومًا ومكانًا معلومًا. وإن كان ذلك لا يعرف فلا خير فيه.
ولا بأس بالسلم في الأليات إذا اشترط وزنًا معلومًا وأجلًا معلومًا.
ولا بأس بالسلم في شحم البطن إذا اشترط من ذلك وزنًا معلومًا وأجلًا معلومًا.
(1) التَّوْر إناء صغير يشرب فيه ويتوضأ منه، وتَوْر نحاس، أي وقِدْر. انظر: المغرب،"تور".
(2) ع: اقمقما. القُمْقُم: آنية العطار، والقُمْقُم أيضا آنية من نحاس يسخن فيه الماء، والقُمْقُم رومي معرب، وقد يؤنث بالهاء، فيقال: قمقمة، والقمقمة بالهاء: وعاء من صُفْر له عُرْوَتان يستصحبه المسافر، والجمع القماقم. انظر: المصباح المنير،"قمم".
(3) ع: كذلك.
(4) ع: لم يرى.
(5) ع - في اللبن.
(6) اللَّبِن جمع اللبنة بوزن الكلمة، وهي التي تتخذ من طين ويبنى بها. انظر: المغرب،"لبن".
(7) ع: والاخر. الآجُرّ: الطين المطبوخ، وهو معرَّب. انظر: المغرب،"أجر".