فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 6785

على ذلك فليس له أن يردها والسلم جائز. فإن⁽١⁾لم يعلم⁽٢⁾ثم وجد فيها درهمًا⁽٣⁾زائفًا فإني⁽٤⁾أستحسن أن يرده⁽٥⁾عليه ويأخذ غيره لأنه قبضه. وإن كان سَتُّوقًا⁽٦⁾رده وأحصى⁽٧⁾وحط عنه بقدره في قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: إن كان زيوفًا كلها فإنا نستحسن أن يبدلها له⁽٨⁾، والسلم على حاله.

وإذا أسلم الرجل إلى رجل في طعام وأعطاه دراهم⁽٩⁾لا يعلم ما⁽١٠⁾وزنها أو فضة أو ذهبًا⁽١١⁾لا يعلم ما وزنه فإن السلم فاسد لا يجوز، مِن قِبَل أنه لا يعلم ما رأس ماله. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف: هو جائز.

ولو أسلم ثوبًا في طعام فإن هذا جائز في قول أبي حنيفة وإن لم يعلم ما قيمة الثوب، من أجل أن الثياب تختلف⁽١٢⁾في الغلاء والرُّخْص في البلدان، وإنما تقوم⁽١٣⁾بالظن والحزر. وأما الفضة والذهب والدراهم فإنه يقدر على أن يزنه حتى يعلم ما هو، فهذا مخالف لذلك.

وإذا أسلم الرجل إلى رجل في طعام وأخذ كفيلًا ثم صالح الكفيل

=الرداءة، لأن الزيف ما يرده بيت المال، والبَهْرَج ما يرده التجار، وقياس مصدره الزُّيُوف، وأما الزَّيَافَة فمن لغة الفقهاء, انظر: المغرب،"زيف". وقال السرخسي: ثم الزُّيُوف ما زيّفه بيت المال ولكن يروج فيما بين التجار. انظر: المبسوط، ١٢/ ١٤٤.

==================== (١) ع: وإن.

(٢) ف: لم يسلم.

(٣) م ع: دراهما.

(٤) ف: فإن.

(٥) ع: ترده.

(٦) قال المطرزي: السَّتُّوق بالفتح أردأ من البَهْرَج، وعن الكرخي: الستّوق عندهم ما كان الصُّفْر أوالنحاس هو الغالب الأكثر، وفي الرسالة اليوسفية: البَهْرَجَة إذا غلبها النحاس لم تؤخذ، وأما الستّوقة فحرام أخذها، لأنها فلوس. انظر: المغرب،"ستق". وقال السرخسي: الستوقة فلس مموه بالفضة. انظر: المبسوط، ١٢/ ١٤٤.

(٧) ع: واحطى.

(٨) ع - له.

(٩) م ع: دراهما.

(١٠) م - ما.

(١١) ع: ذهب.

(١٢) ع: يختلف.

(١٣) م ع: يقوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت