فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 6784

وإذا أسلم الرجل ألف درهم إلى رجل في طعام، خمسمائة درهم [من] [1] ذلك كانت دينًا عليه، وخمسمائة نقدها إياه، فإنه يجزئ ذلك من [2] حصة النقد وهو النصف، ويبطل من ذلك حصة الدين وهو [3] النصف. قال: وبلغنا ذلك عن [4] أبي حنيفة عن ابن عباس. ألا ترى أنه أسلم دينًا في دين.

وإذا أسلم الرجل إلى رجل [5] مائة درهم في كُرّ [6] حنطة وكُرّ شعير ولم يبين رأس مال كل واحد منهما فلا خير في ذلك، وهو مردود. وهذا قول أبي حنيفة. قال: وبلغنا ذلك عن عبد الله بن عمر [7] . وقال أبو يوسف ومحمد: هو جائز.

واذا أسلم الرجل الدراهم إلى رجل في طعام على أن أحدهما بالخيار فلا يجوز السلم في هذا، والسلم فاسد، وهو بمنزلة الصرف، إلا أن يبطل صاحب الخيار خياره قبل أن يتفرقا فيجوز ذلك.

وكذلك لو أسلم إليه دراهم في طعام فافترقا قبل أن يقبض الدراهم.

قلت: وكذلك لو أسلم إليه دراهم في طعام فأعطاه إياها فلما افترقا وجدها زيوفًا فإنه يردها وينتقض السلم. وإن أعلمه أنها زيوف [8] وقبضها

(1) الزيادة من ط؛ والكافي؛ الموضع السابق؛ والمبسوط، 12/ 142.

(2) ع - من.

(3) ع - ويبطل من ذلك حصة الدين وهو.

(4) ع: من.

(5) ع: الرجل.

(6) الكُرّ مكيال لأهل العراق، وجمعه أَكْرَار، فقيل: إنه اثنا عشر وَسْقًا كل وَسْق ستون صاعًا، وفي تقديره أقوال أخرى ذكرها المطرزي. انظر: المغرب،"كرر". وقد ذكر المؤلف في كتاب القسمة أنه يكون أربعين قفيزًا. انظر: 2/ 75 و. والقفيز اثنا عشر صاعًا. انظر: المغرب،"كرر".

(7) ف: عن ابن عمر.

(8) م ع: زيوفا. زَافَتْ عليه دراهمُه أي صارت مردودة عليه لِغِشٍّ فيها، وقد زُيِّفَتْ إذا رُدَّتْ، ودرهم زَيْف وزائف، ودراهم زُيُوف وزُيَّف، وقيل: هي دون البَهْرَج في=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت