فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معروفًا من فَيَامِين⁽١⁾التجار⁽٢⁾فهو جائز، وإن كان مجهولًا فهو فاسد.
وإذا اشترط الرجل في سلمه ثوبًا جيدًا، فأتاه الذي عليه الثوب بثوب ليعطيه إياه، فقال رب السلم: ليس هذا بجيد، وقال الآخر: هو جيد، فإنه ينظر إلى رجلين عدلين من أهل تلك الصناعة، فإن اجتمعا على أنه جيد مما يقع عليه اسم الجيد أجبره رب الثوب على أخذه، وإن كان ليس بجيد لا يجبر رب السلم⁽٣⁾على أخذه.
وإن كان اشترطا وسطًا فأتاه الآخر بجيد، فقال: خذ هذا وزدني درهمًا، فلا بأس بذلك إن فعله. وكذلك لو أتاه بثوب أطول مما اشترط عليه أو أعرض فلا بأس بذلك إن فعله.
وإن كان شيئًا مما يكال أو يوزن فأتاه بمثل ذلك الكيل الذي عليه غير أنه أجود مما اشترط، فقال: خذ هذا وزدني درهمًا، لم يكن في هذا خير، ولا يجوز⁽٤⁾. ألا ترى أنه لا يصلح مختوم⁽٥⁾حنطة بمختوم⁽٦⁾حنطة وزيادة درهم. وكذلك كل ما يكال أو يوزن. فأما الثياب فلا بأس أن يأخذ ثوبًا ويعطي مثله وزيادة درهم.
وإذا أسلم الرجل في ثوب قُوهِي فأتاه بثوب أطول منه على مثل⁽٧⁾رقعته ومثل طوله غير أنه أجود منه، فقال: خذ هذا وزدني درهمًا، فلا بأس بذلك؛ لأن فضل ما بينهما درهم.
ولو أتاه بأنقص من ثوبه فقال: خذ هذا وأرد عليك درهمًا من رأس مالك، لم يجز هذا مِن قِبَل أنه لا أدري⁽٨⁾كم رأس مال ما أخذ وما ترك؛ لأن الثوب مختلف. وكذلك في الطعام. ولو أتاه بمثل طعامه في الكيل وهو
==================== (١) م ع: من قيامين.
(٢) م - التجار.
(٣) ع: الثوب.
(٤) ع: خيرًا ولا تجوز.
(٥) قال المطرزي: والمختوم الصاع بعينه، عن أبي عبيد، ويشهد له حديث الخدري: الوسق ستون مختومًا. انظر: المغرب،"ختم".
(٦) م: مختوم.
(٧) ف + ما.
(٨) ط: لا يدري.