فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
دونه، فقال: خذ هذا وأرد⁽١⁾عليك درهمًا، كان ذلك باطلًا لا يجوز.
وإذا اختلف الرجلان في السلم فقال الطالب: شرطت لي جيدًا، وقال المطلوب: شرطته⁽٢⁾لك وسطًا من صنف قد سميناه⁽٣⁾جميعًا، فالقول في ذلك قول المطلوب مع يمينه، ويتحالفان، ويترادان⁽٤⁾البيع، إلا أن تقوم⁽٥⁾للطالب البينة فيؤخذ ببينته.
وإذا اختلف الطالب والمطلوب، فقال الطالب: أسلمت إليك في كر حنطة، وقال المطلوب: أسلمت إلي في كر شعير، أو قال الطالب: في ثوب قُوهِي، وقال المطلوب: في ثوب يهودي، ولا بينة بينهما، فإنهما يترادان السلم، ويأخذ الطالب رأس ماله بعد أن يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه. فالذي⁽٦⁾يبدأ به في الحلف المطلوب. وهذا قول أبي يوسف الأول، ثم قال بعد ذلك: [الذي] ⁽٧⁾يبدأ به باليمين الطالب. وهو قول محمد وزفر. فإن قامت لهما بينة جميعًا على ما ادعيا أخذت ببينة الطالب؛ لأنه هو المدعي. وهو قول أبي يوسف. وقال محمد: يأخذ بالبينتين جميعًا ويجعلهما سلمين، فإن كانا لم يفترقا قضى على رب السلم بثمنين⁽٨⁾، وقضى على المسلم إليه بالحنطة والشعير جميعًا.
فإن لم⁽٩⁾يختلفا في السلم ولكنهما⁽١٠⁾اختلفا في المكان الذي يوفيه فيه، فقال الطالب: شرطت لي مكان كذا وكذا، وقال المطلوب: بل شرطت لك مكان كذا وكذا، لمكان آخر، وليست بينهما بينة، فالقول قول المطلوب مع يمينه، فإن قامت لهما بينة⁽١١⁾على ما قالا أخذت ببينة
==================== (١) م. وأزد.
(٢) ع: شرطه.
(٣) ف: قد سمياه
(٤) ف: ويردان.
(٥) ع: أن يقوم.
(٦) ع: والذي.
(٧) من ط.
(٨) ف م: بيمين؛ ع: بيمينين. والتصحيح من ب جار ط.
(٩) ع - لم.
(١٠) ف: ولكنما؛ ع: ولكنا.
(١١) م + فالقول قول المطلوب مع يمينه فإن قامت لهما بينة.