فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 6785

الطالب؛ لأنه مدعي⁽١⁾.

ولو أنهما لم يختلفا في المكان ولكنهما اختلفا في الأجل⁽٢⁾، فقال الطالب: شرطت لي⁽٣⁾كذا وكذا من الأجل⁽٤⁾وقد حل الأجل، وقال المطلوب: بل شرطت لي كذا وكذا من الأجل - أبعد من ذلك -⁽٥⁾ولم يحل ذلك بعد⁽٦⁾، فالقول قول الطالب مع يمينه بالله على ذلك. ولو قامت لهما بينة أخذت⁽٧⁾ببينة المطلوب؛ لأنه المدعي.

وقال أبو يوسف ومحمد: إذا اختلفا في المكان الذي يوفيه فيه السلم فإنهما يتحالفان ويترادان السلم.

وإذا اختلفا في الأجل فقال الطالب: أجلتك شهرًا وقد مضى، وقال المطلوب: لم يمض⁽٨⁾بعد، إنما أخذت السلم منك الساعة، ولا بينة بينهما، فالقول في ذلك قول المطلوب مع يمينه، وعلى الطالب البينة. فإن قامت لهما بينة⁽٩⁾أخذت ببينة المطلوب؛ لأن شهوده قد أكذبوا الطالب حيث ادعى أنه أجله شهرًا وقد مضى، ولأن المطلوب⁽١٠⁾هو المدعي للفضل هاهنا، فالقول هاهنا قوله، والبينة بينته.

وإذا اختلفا في الأجل فقال أحدهما: لم يكن له أجل، وقال الآخر: بلى⁽١١⁾قد كان له أجل، فالقول قول الذي زعم أن له أجلًا أيهما⁽١٢⁾ما كان، ولا يصدق الآخر؛ لأنه يريد أن يفسد السلم، فلا يصدق على إفساده. وأما في القياس فإنه ينبغي أن يكون القول قول الذي قال ليس له أجل، وأن يكون السلم فاسدًا⁽١٣⁾، وعلى الذي يدعي أجلًا البينة. وهو قول أبي

==================== (١) م ع: يدعي.

(٢) ف: في الأجر؛ ع: في الاخر.

(٣) ع: لك.

(٤) ف: من الأجر.

(٥) م - من ذلك.

(٦) ف - بعد.

(٧) ف - بينة أخذت.

(٨) ع: لم يمضي.

(٩) م - بينة.

(١٠) ع: المدعي.

(١١) م: بل.

(١٢) م: اتهما.

(١٣) ع: فاسد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت