وكذلك الفلوس، فلا بأس [1] بأن يُستبدل فلس [2] بفلسين أو أكثر يدًا [3] بيد، ولا خير فيه نسيئة. وهذا قول أبي يوسف. وقال محمد: لا يجوز ذلك يدًا بيد [4] ولا نسيئة؛ لأن الفلوس ثمن: إن ضاع منها شيء قبل القبض وجب على صاحبه مكانه؛ لأنه من نوعه. وقال أبو يوسف: إن ضاع الفلس قبل أن يدفعه فقبض الفلسين لم يجز أن يدفع أحدهما قضاء منه، وكذلك الفلوس لا بأس بأن يشتري فلسًا بفلسين أو أكثر يدًا [5] بيد، ولا خير فيه نسيئة [6] .
وكذلك الخَزّ [7] لا بأس بأن يستبدل شُقَّة [8] من خز بشُقّة هى أكبر منها أو أكثر وزنًا.
وكذلك الطيالسة والمُسُوح والأكسية والبُتُوت [9] وأصناف الثياب كلها؛ لأن هذا قد خرج [10] من الوزن. فلا بأس بأن [11] يستبدل هذا بشيء هو أكثر وزنًا منها؛ لأن هذا لا يوزن.
(1) ف ع: لا بأس.
(2) ع: فليس.
(3) ع: يد.
(4) ع - ولا خير فيه نسيئة وهذا قول أبي يوسف وقال محمد لا يجوز ذلك يدا بيد.
(5) ع: يد.
(6) وذكر في كتاب الصرف أن بيع الفلس بالفلسين بأعيانهما جائز، ولم يذكر في ذلك خلافًا. انظر: 1/ 289 ظ، 290 ظ. وذكر الحاكم في كتاب الصرف أن الإمامين أبا حنيفة وأبا يوسف يقولان بالجواز، وأن الإمام محمدًا يقول بعدم الجواز. انظر: الكافي، 1/ 179 و. ولم يذكر الحاكم هذه المسألة في كتاب البيوع. وذكر السرخسي في الموضعين الجواز عن الإمامين أبي حنيفة وأبي يوسف، وعدم الجواز عن الإمام محمد. انظر: المبسوط، 12/ 183، 14/ 25 - 26.
(7) الخزّ المعروف أوّلًا كان ثيابًا تنسج من صوف وإبريسم، ثم صار ينسج كله من الإبريسم. انظر: النهاية لابن الأثير،"خزز"؛ ولسان العرب،"خزز". والإبريسم هو الحرير. انظر: المصباح المنير،"حرر".
(8) الشقة بالضم القطعة من الثوب انظر: المغرب،"شقق".
(9) البَتّ كساء غليظ من وبر أو صوف، وقيل: طيلسان من خز، وجمعه بُتُوت، والبَتّات بائعه. انظر: المغرب،"بتت".
(10) م: قد أخرج.
(11) ع: بأس.