وكذلك الصوف بالإبريسم لا بأس به.
ولا خير في أن يبيع شيئًا من الدهن بالزيت [1] ؛ لأنه وزن بوزن [2] . ولا خير في أن يسلم أحدهما في صاحبه؛ لأن هذا وزن كله. ولا بأس بأن يسلم هذا فيما يكال أو أن يسلم ما يكال في هذا إذا اشترطت ذلك على ما وصفت لك.
وقال أبو حنيفة: لا بأس بالتمر بالرطب [3] مثلًا [4] بمثل وإن كان الرطب ينقص إذا جف. وكذلك الحنطة الرطبة [5] بالحنطة اليابسة [6] ، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا خير في الرطب بالتمر مثلًا [7] بمثل يدًا [8] بيد؛ لأن الرطب ينقص إذا جف. قال: بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك [9] . وكذلك الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة في قول محمد، وأجاز ذلك أبو يوسف كما قال أبو حنيفة [10] .
ولا خير في الحنطة بالحنطة التي قد قليت وطحنت، والحنطة بالسويق لا خير فيه مثلًا [11] بمثل ولا اثنين بواحد. ولو كان مع ذلك ذهب أو فضة
(1) م ع: والزيت.
(2) ف - ولا خير في أن يبيع شيئًا من الدهن بالزيت لأنه وزن بوزن.
(3) ف: بالثمر الرطب.
(4) ع: مثل.
(5) ع: اليابسة.
(6) ع: الرطبة.
(7) ع: مثل.
(8) ع: يد.
(9) رواه الإمام محمد عن الإمام مالك بإسناده. انظر: الموطأ برواية محمد، 3/ 193 - 195. وانظر: الموطأ، البيوع، 22، وسنن ابن ماجة، التجارات، 53؛ وسنن أبي داود، البيوع، 18؛ وسنن الترمذي، البيوع، 14؛ وسنن النسائي، البيوع، 36. وانظر: نصب الراية للزيلعي، 4/ 40؛ والدراية لابن حجر، 2/ 157.
(10) قال الحاكم: وفي رواية أبي حفص قال: وأجاز ذلك أبو يوسف كما قال أبو حنيفة، يعني في الحنطة المبلولة بالحنطة اليابسة. وقال السرخسي: وذكر في نسخ أبي حفص قول أبي يوسف كقول أبي حنيفة -رحمهما الله تعالى-، وهو قوله الآخِر، فأما قوله الأول كقول محمد. انظر: المبسوط، 12/ 186.
(11) ع: مثل.