أصناف معلومة مختلفة وفي أشياء معلومة من صنوف الوزن، واشترط [1] كل ضرب من ذلك على حاله معلومًا وزنه وذرعه وصفته، وجعل لها أجلًا واحدًا أو آجالًا مختلفةً، وسمى لكل صنف من ذلك رأس مال من الطعام، فإن ذلك جائز. وإن كان لم يسم رأس مال [2] كل صنف فهو فاسد في قول أبي حنيفة.
وإذا أسلم الرجل شيئًا مما يكال في شيء مما يوزن أو يذرع ذرعًا [3] على هذه الصفة فهو جائز. وإن أدخل في ذلك شيئًا من الكيل فأسلم فيه مع الوزن والذرع فسد السلم كله في قول أبي حنيفة. وأما في قول أبي يوسف ومحمد فإنه [4] يفسد في نوع رأس المال، ويجوز فيما بقي؛ لأن رأس المال مما يكال.
ولا بأس أن يشتري الرجل الشاة الحية بالشاة المذبوحة يدًا [5] بيد، مِن قِبَل أن الشاة الحية لا توزن، ولا خير فيه نسيئة.
ولو كانت شاتان مذبوحتان قد سُلِخَتا [6] اشتراهما رجل بشاة مذبوحة لم تسلخ كان ذلك جائزًا، يكون لحم الشاة الواحدة بلحم إحدى الشاتين، وجلدها بلحم الشاة الأخرى. ولو كانت الشاة ليست معها جلد كان ذلك فاسدًا، إلا أن يكون مثلًا [7] بمثل؛ لأن اللحم هو وزن كله.
ولا بأس بكُر حنطة وكر شعير بثلاثة أكرار - كر حنطة وكر شعير [8] -
(1) م ع: واشترطته.
(2) ع: ما.
(3) ع: درهما.
(4) ع - فإنه.
(5) ع: يد.
(6) ف م: قد سلختها؛ والتصحيح من ع. وفي ط: قد سلختهما.
(7) ع: مثل.
(8) كذا في ف م ع ط وقال المحقق شحاتة: وفي نص السرخسي:"ثلاثة أكرار حنطة وكر شعير"ولكن الفرض أن هناك ثلاثة أكرار حنطة وثلاثة أكرار شعير لا كرًا واحدًا من الشعير. انظر: الأصل (شحاتة) ، 5/ 63؛ والمبسوط، 12/ 189. ولعل الصواب:"ثلاثة أكرار، كري حنطة وكر شعير". أي كران من الحنطة وكر واحد من الشعير.