وأما الرقيق فله أن يلحق بهم طعامهم وكسوتهم بالمعروف ثم يقول: قاموا علي بكذا كذا.
وإذا اشترى الرجل طعامًا فأكل نصفه أو ثلثه فله أن يبيع النصف الباقي [1] مرابحة على نصف الثمن؛ لأن علمه [2] يحيط أن هذا نصفه. وكذلك كل شيء يكال أو يوزن بعد أن يكون من ضرب واحد. فإن كان مختلفًا فلا يبيعن مرابحة بما بقي قل أو كثر. وكذلك الثوب الواحد إذا ذهب نصفه: احترق أو خرقه إنسان [3] أو هو أو باعه أو وهبه أو تصدق به، فلا يبيع النصف الباقي [4] مرابحة على الثمن الأول؛ لأنه لا يدري أن هذا وذاك سواء مِن قِبَل ما دخل في شِقّه.
وكذلك الثوبان إذا اشتراهما جميعًا صفقة واحدة فلا يبيعن أحدهما مرابحة دون الآخر، لأنه لا يعلم ما رأس مال هذا من هذا [5] إلا ظنًا يظنه أو حَزْرًا يحزره [6] .
وكذلك لو اشترى عِدْل زُطِّي [7] أو عِدْل يهودي أو جِرَاب هروي بألف درهم، فلا يبيعن ثوبًا منها مرابحة؛ لأنه لا يعلم ما رأس ماله. ولو كان أخذ كل ثوب منها بعشرة دراهم فله أن يبيع كل ثوب منها مرابحة على عشرة. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وقال محمد: لا يبيعن مرابحة حتى يبين أنه اشترى معه غيره.
وكذلك لو باع كل ثوب منها برقمه الذي عليه، أو زيادة
(1) ع: الثاني.
(2) ف م ع: عليه. والتصحيح من ط. وعبارة ب: لأنه يعلم أن هذا نصفه. ومعناه في المبسوط، 13/ 81.
(3) ع: احترقه أو أحرقه إنصان.
(4) ع: الثاني.
(5) ف م - من هذا؛ والزيادة من ع ط. وفي ب؛ لأنه لا تعلم حصته من الثمن إلا بالحزر والظن.
(6) ع: أو حرز يحرزه.
(7) م: نطي.