دَانِق على رقمه، ثم علم ما رقمه فرضي بذلك، فهو جائز، وله أن يبيعه مرابحة على ما سمى لكل ثوب. ألا ترى أنه لو كان ثوبان فأخذهما جميعًا، الأبيض بعشرة، والأصفر بخمسة عشر، كان له أن يبيع كل واحد منهما على ما سمى له [1] . ولو كانتا دارين كان لشفيع كل واحد منهما أن يأخذها بالذي سمى لها [2] . ولو وجد عيبًا يُرَدُّ منه رد [3] كل ثوب وجد فيه العيب بما [4] سمى له من الثمن. ثم لو استحق ثوب منها [5] برئ من ثمنه الذي سمى له. وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وأما في قول محمد فإذا اشترى ثيابًا صفقة واحدة بعضها أفضل من بعض كل ثوب بعشرة، فلا ينبغي أن يبيع ثوبًا منها مرابحة على عشرة حتى يبين الأمر على وجهه؛ لأن الرجل قد [6] يشتري الثوبين [بمائة وخمسين] [7] ، أحدهما [8] يساوي مائة [9] ، والآخر يساوي خمسين، كل ثوب بخمسة وسبعين. فإن باع أحدهما بخمسة وسبعين مرابحة كان ذلك قبيحًا [10] - لأنه إنما زاد في ثمن ذلك لمكان الآخر- حتى يبين فيبيع [11] كيف يشاء.
وإذا اشترى الرجل بَيْعًا [12] بحنطة أو شعير أو شيء [13] مما يكال أو يوزن فلا بأس بأن يبيعه مرابحة على ذلك.
وإذا اشترى الرجل ثوبًا بعشرة دراهم فباعه بخمسة عشو درهمًا، ثم اشتراه بعشرة، فلا يبيعه مرابحة حتى يطرح ربحه [14] الأول من رأس مال
(1) ع - له.
(2) ع: لهما.
(3) ع - منه رد.
(4) ف م ع: فما. والتصحيح من ب جار ط.
(5) ع: ثوبا منهما.
(6) ع - قد.
(7) الزيادة من ب جار ط.
(8) ف م ع + بخمسمائة. والتصحيح من ب جار ط.
(9) ف م: بمائة؛ ع: ثمانمائة (مهملة) . والتصحيح من ب ط.
(10) ع: قبيح.
(11) ع + كل.
(12) أي: مبيعًا.
(13) ف م ع: حنطة أو شعيرا أو شيئًا. والتصحيح من ط؛ والكافي، 1/ 170 و؛ والمبسوط، 13/ 82.
(14) ع: ربحة.