البيع الآخر، فيقوم بخمسة دراهم، وهذا قول أبي حنيفة. وفيها قول آخر قول أبي يوسف ومحمد: فلا يبيعه مرابحة على عشرة دراهم، ولا يطرح منها شيئًا؛ لأنه شراء مستقبل لا يدخل فيه شيء [1] كان قبله من ربح ولا وضيعة. ألا ترى أنه لو كان أصله هبة أو صدقة أو ميراثًا [2] أو وصية ثم باعه ثم اشتراه كان له أن يبيعه مرابحة على الثمن الآخر ولا يطرح منه شيئًا. ولو كان أصله بيعًا فباعه بوصيف [3] أو بدابة ثم اشتراه بعشرة كان له [4] أن يبيعه مرابحة ولا يطرح منه شيئًا، فكيف يطرح الوصيف والدابة من العشرة.
وإذا اشترى [5] الرجل نصف عبد بمائة درهم واشترى آخر. [6] نصفه بمائتين ثم باعاه [7] مرابحة، أو قالا: بربح كذا وكذا على رأس المال، أو بوضيعة كذا وكذا من رأس المال، فإن الثمن يكون بينهما أثلاثًا على مائتين [8] وعلى مائة. ولو كان أحدهما قد اشترى ثلثه [9] بمائة درهم واشترى [10] الآخر ثلثيه [11] بمائتي [12] درهم ثم باعاه مرابحة كان الثمن بينهما على ما سميا من الثمن. وكذلك لو ولياه رجلًا بالذي أخذاه به. ولو قسما [13] الثمن بينهما على القدر [14] الذي لهما [15] في العبد فربح أحدهما أو وضع الآخر فهذا لا يكون وقد باعاه مرابحة أو وَلَّيَاه [16] رجلًا بالذي أخذاه به.
فإذا أنفق الرجل على عبده في تعليم عمل من الأعمال دراهم فإنه لا
(1) ع: شيئًا.
(2) ع: أو ميراث.
(3) ف ع: بوصيفه؛ م: بوضيعة. والتصحيح من تتمة العبارة كما قال المحقق شحاتة. وهي كذلك في الكافي، الموضع السابق؛ والمبسوط، 13/ 83.
(4) ع - له.
(5) م: إذا اشترى.
(6) م ع: نصف.
(7) ع: ثم باه.
(8) ع: على مابين.
(9) ع: ثلثة.
(10) م + واشترى.
(11) ع: ثلثاه.
(12) ع: بمائتين.
(13) ف: قسم.
(14) ف م ع: على قدر.
(15) ف: لها.
(16) أي باعاه تولية.