المشتري بها عيبًا لم يكن له أن يرجع على البائع [1] بشيء والخادم عند البائع. وكذلك لو وهبها أو تصدق بها عليه.
وإذا اشترى الرجل خادمًا فقتلها [2] هو ثم وجد بها عيبًا قد دلس له لم يرجع بشيء؛ لأنه هو الذي جنى عليها. وهذا والعتق في القياس سواء، ولكن أستحسن في العتق. ولو لم يقتلها [3] هو ولكنها ماتت موتًا كان له أن يرجع بفضل العيب، وليس الموت كالقتل؛ لأن القتل من جنايته. ولو قتلها [4] غيره لم يرجع بشيء.
وكذلك لو اشترى [5] ثوبًا فخرقه أو طعامًا فأكله لم يكن له أن يرجع بنقصان العيب. وإن لم يكن علم بالعيب ولبس الثوب حتى تخرق [6] أو أكل الطعام ثم علم بعيب [7] كان قد دلس له لم يكن له أن يرجع بشيء. وهذا قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: له أن يرجع بفضل ما بين العيب والصحة، وليس هذا كالأول، هذا [8] مما يصنع الناس. وكذلك الحنطة إذا طحنها والسويق إذا لَتَّه كان له أن يرجع [9] بفضل ما بينهما؛ لأن السويق قائم بعينه، وهو بمنزلة الثوب يصبغه [10] أو يقطعه قميصًا أو قباءً.
وإذا اشترى خفين أو نعلين أو مصراعي باب بيت فوجد في أحدهما [11] عيبًا [12] فله أن يردهما جميعًا. فإن كان قد باع الذي ليس به عيب فليس له أن يرد ما بقي، ولا يرجع بشيء؛ لأن هذا بمنزلة شيء واحد باع بعضه.
(1) م - ثم وجد المشتري بها عيبا لم يكن له أن يرجع على البائع.
(2) م ع: فقبلها.
(3) م ع: لم يقبلها.
(4) م: ولو قبلها.
(5) ع: لو اشتر.
(6) ع: حتى يحرق.
(7) م ع: بعيبه.
(8) ع + هذا.
(9) ع: أن يرج.
(10) م: يصنعه.
(11) ع: في إحداهما.
(12) م ع: عيب.