فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 6784

ليس [1] هذه بجاريتي التي بعتك، فالقول قول البائع مع يمينه، وعلى المشتري البينة أنها هي [2] الخادم التي اشتراها منه.

وإذا اشترى الرجل خادمًا بكر حنطة وليس الكر عنده فإنه لا يجوز. فإن قال: بكر حنطة جيد [3] أو وسط أو رديء، فهو جائز، أستحسن ذلك، وأدع القياس فيه؛ لأنه بلغنا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه اشترى جَزُورًا [4] بتمر [5] ، ثم استقرضه فأعطاه إياه [6] . فإن وجد عيبًا بالجارية وقد استهلك البائع الكر رد الجارية وأخذ كرًا [7] مثل كره. وكذلك كل ما يكال أو يوزن والذي يعد عددًا. وليس ما سوى ذلك من العروض مثل هذا؛ لأنه إن اشترى جارية بثوب وليس الثوب عنده فالبيع باطل. ولو اشتراها [8] بثوب عنده ثم وجد بها عيبًا وقد استهلك البائع الثوب ردها وأخذ قيمة [9] الثوب؛ لأن الثوب لا يقرض، والطعام وما أشبهه [10] من الكيل والوزن يستقرض، فيكون عليه مثله.

واذا اشترى الرجل بيعًا بنسيئة أو بنقد ولم [11] ينقد [12] فليس ينبغي له

(1) ط: ليست.

(2) م - هي.

(3) ع: جيدا.

(4) ع: جزوزا.

(5) ف م ع ط: بثمن. والتصحيح من الكافي، الموضع السابق؛ ومن مصادر الحديث المذكورة في الحاشية التالية. وورد في المبسوط: بكري تمر. انظر: المبسوط، 13/ 121. ولم أجده في مصادر الحديث، ويوجد في بعضها: بِوَسْق تمر. والوسق ستون صاعا كما هو معروف. أما الكُرّ فهو اثنا عشر وسقا. انظر: المغرب،"كرر".

(6) عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ابتاع من أعرابي جزورًا بتمر، وكان يرى أن التمر عنده، فإذا بعضه عنده وبعضه ليس عنده، فقال:"هل لك أن تأخذ بعض تمرك وبعضه إلى الجذاذ؟"فأبى، فاستسلف له النبي - صلى الله عليه وسلم - تمره فدفعه إليه. انظر: مسند أحمد، 6/ 268؛ والمستدرك للحاكم، 2/ 37؛ والمحلى، 9/ 111؛ والسنن الكبرى للبيهقي، 6/ 20. وقال الهيثمي: إسناد أحمد صحيح. انظر: مجمع الزوائد، 4/ 139 - 140.

(7) م ع: كر.

(8) ع: اشترى.

(9) ع: قيمته.

(10) ع: أشبه.

(11) ع: أو لم.

(12) ع + الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت