وحدثنا عن أبي حنيفة عن الوليد بن سريع عن أنس بن مالك قال: أتي عمر بن الخطاب بإناء خُسْرَوَاني [1] قد أحكمت صناعته. فبعثني به لأبيعه. فأُعْطِيتُ به وزنه وزيادة. فذكرت ذلك لعمر بن الخطاب. فقال: أما الزيادة فلا [2] .
وحدثنا عن [3] أبي حنيفة عن مرزوق أبي بكير [4] [عن أبي جبلة] [5] قال: سألت عبد الله بن عمر، فقلت: إنا نقدم أرض الشام ومعنا الوَرِق الثقال النافقة، وعندهم الوَرِق الخِفَاف الكاسدة، أفنبتاع وَرِقَهم العشرة بسبعة ونصف وسبعة؟ قال: فقال: لا تفعل، ولكن بع [6] وَرِقَك بذهب، واشتر [7] وَرِقَهم بالذهب، ولا تفارقه حتى تستوفي، وإن وثب من سطح [8] فثِبْ معه [9] .
= أيضًا في الآثار عن الإمام أبي حنيفة نحوه. انظر: الآثار لمحمد، 131. وهو بهذا الإسناد في الآثار لأبي يوسف، 183. والحديث معروف مشهور. انظر: صحيح البخاري، البيوع، 78؛ وصحيح مسلم، المساقاة، 75 - 77، 82. وقد تقدم تفسير الحديث في أول كتاب البيوع. وقوله:"وزنٌ بوزن يدٌ بيد"روي بالرفع هكذا، وتقديره: بَيْعُ الفضة بالفضة وزنٌ بوزن يدٌ بيد. والمشهور هو النصب. وانظر: الحاشية أول كتاب البيوع من كتاب الأصل، الموضع السابق.
(1) إناء خُسْرَوَاني، منسوب إلى خُسْرَوْ، ملك من ملوك العجم. انظر: المغرب،"خسرو".
(2) رواه الإمام أبو يوسف عن الإمام أبي حنيفة بنفس الإسناد. انظر: الآثار لأبي يوسف، 183. ورواه كذلك الإمام محمد في الآثار، 131.
(3) ز+ الإمام الأعظم.
(4) ز: بكر.
(5) الزيادة من الآثار لأبي يوسف، 185؛ والآثار لمحمد، 131؛ والكافي، 1/ 177 و؛ والمبسوط، 14/ 4. ولعله جبلة بن سحيم الكوفي الذي روى عن ابن عمر. انظر: تهذيب التهذيب لابن حجر، 2/ 53.
(6) ز: بيع.
(7) ز: واشترى.
(8) ف ز: في سطح.
(9) الآثار لأبي يوسف، 185؛ والآثار لمحمد، 131.