مثله. قال أبو نضرة: [فلقيت بعد ذلك ابن عمر - رضي الله عنهما - فقال: لا خير فيه] [1] ، وأمرت أبا الصهباء، فسأل ابن عباس عن الصرف، فقال: لا خير فيه [2] .
وحدثنا عن داود بن يزيد عن عامر عن شريح أن رجلًا باع طوق ذهب مفضّضًا [3] بمائة دينار. فاختصما إلى شريح، فأفسد البيع [4] . وهذا عندنا لأنه لم يكن يدري ما كان في الطوق [5] .
وحدثنا عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - بعث يوم خيبر السعدين سعد بن مالك وآخر، فباعا متاعًا، ثم باعا ذهبًا، كل أربعة مثاقيل بثلاثة مثاقيل عينًا. فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربيتما فرُدَّا" [6] .
وحدثنا عن سليمان بن سفيان قال: أتاني ابن الأسود بن يزيد، فصرفت له دراهم وافية بدنانير. قال: ثم دخل المسجد فصلى ركعتين فيما أظن. ثم جاءني، فقال: اشتر [7] بها غَلَّة [8] . قال: فجعلت أطلب الرجل
(1) الزيادة من المبسوط، 14/ 6. وهي في صحيح مسلم نحو ذلك. انظر الحاشية التالية.
(2) رواه مسلم من طريق داود نحوه ـ انظر: صحيح مسلم، المساقاة، 100.
(3) شيء مفضّض: ممؤه بالفضة أو مرصّع بالفضة. انظر: لسان العرب،"فضض".
(4) روي عن شريح أن رجلًا سأله عن طوق من ذهب فيه فصوص وجوهر، فقال: انزع الطوق، فبعه وزنًا بوزن، وبع الجوهر كيف شئت. انظر: المصنف لعبد الرزاق، 8/ 70؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 4/ 285.
(5) انظر للشرح: المبسوط، 14/ 6.
(6) وروى الإمام مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -السعدين أن يبيعا آنية من المغانم من ذهب أو فضة، فباعا كل ثلاثة بأربعة عينًا أو كل أربعة بثلاثة عينًا. فقال لهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أربيتما، فردا". انظر: الموطأ، البيوع، 28.
(7) م ز: اشترى.
(8) قال المطرزي: الغَلَّة من الدراهم هي المقطَّعة التي في القطعة منها قيراط أو ربع دانق أو حبة، عن أبي يوسف في رسالته. ويشهد لهذا ما في الإيضاح"يكره أن يقرضه غلَّةً ليرد عليه صحاحًا". انظر: المغرب،"غلل". أي هي الدراهم المقطعة إلى قطع صغيرة.