وحدثنا عن المجالد بن سعيد عن [1] أبي الوَدَّاك [2] قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب الكِفّة بالكِفّة [3] ، والفضة بالفضة الكِفّة بالكِفّة، ولا فَضْلَ [4] فيه فيما بينهما". قال: قلت: إني سمعت ابن عباس يقول: ليس في يد بيد ربا. قال: فمشى إليه أبو سعيد وأنا معه. فقال له: أسمعت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -ما لم نسمع؟ فقال: لا. فقال أبو سعيد: فإني سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قال، ثم حدثه الحديث. قال: فقال ابن عباس: لا أفتي به أبدًا [5] .
وحدثنا عن حصين بن عبدالرحمن عن عامر بن ذؤيب العجلي قال: سألت عبد الله بن عمر عن الصرف، قال: قال عمر: لا تبتاعوا الدرهم بالدرهمين. قال: فإني أخاف عليكم الربا [6] .
وحدثنا عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق عن أبي عمرو الشيباني عن عبد الله بن مسعود أنه كان يبيع نُفَايَةَ [7] بيت المال يدًا بيد
(1) م: بن؛ ز: ابن.
(2) هو جبر بن نوف البِكَالِي. انظر: المغرب،"ودك".
(3) كِفّة الميزان معروفة، والكِفّة بالكِفّة عبارة عن المساواة في الموازنة. انظر: المغرب،"كفف".
(4) ف م ز: ولا خير. وكذلك في ب جار؛ والكافي، 1/ 177 ظ؛ والمبسوط، 14/ 8. والتصحيح مستفاد من كتب الحديث. فقد روى الطحاوي من حديث أبي سعيد الخدري:"... لا فضل بين شيء من ذلك"، ومن حديث أبي هريرة"... لا فضل بينهما"، ومن حديث فضالة بن عبيد:"... ليس بينهما فضل". انظر: شرح معاني الآثا ر، 4/ 68، 69، 71.
(5) روي القسم المرفوع منه بلفظ قريب عن فضالة بن عبيد وعبادة بن الصامت - رضي الله عنهما - في صحيح مسلم، المساقاة، 89 - 92؛ وسنن النسائي، البيوع، 44. أما قصة ابن عباس وأبي سعيد الخدري فرويت بألفاظ مختلفة. فبعضها لم يذكر فيه رجوع ابن عباس عن رأيه. انظر: صحيح البخاري، البيوع، 79. وذكر في بعضها الرجوع. انظر: السنن الكبرى للبيهقي، 5/ 282، 286.
(6) شرح معاني الآثار للطحاوي، 4/ 69 - 70.
(7) نُفَاية الشيء: بقيته وأردؤه ... والنُّفاية ما نفيته من الشيء لرداءته. ويجوز أن يقال: نُقَايَة. انظر: لسان العرب،"نفي"،"نقي". ووردت الكلمة عند السرخسي محرفة مرة إلى"بقايا"ومرة إلى"بقاية". انظر: المبسوط، 14/ 8 ـ