ولم يرده [1] . ومحمد يرى رده.
ولو أعطى الرجل درهمًا للبائع [2] وقال: أعطني بنصفه، فلوسًا، وأعطني [بنصفه الباقي] [3] درهمًا صغيرًا وزنه نصف درهم، فهذا جائز مستقيم. فإن لم يقبض الفلوس والدرهم الصغير حتى تفرقا [4] وقد سمى له الفلوس فإن الفلوس جائزة لازمة له، ولا يجوز الدرهم الصغير، لأنه في هذا صرف، وليس في الفلوس صرف. ولو لم يكن دفع الدرهم الأول حتى تفرقا [5] انتقض ذلك كله، الفلوس منه والدرهم الصغير، أما الدرهم الصغير [6] بنصف الدرهم الكبير فهو صرف قد تفرقا قبل أن يقبضا، فلا [7] يجوز، وأما [8] الفلوس بنصف الدرهم فكل واحد منهما دين [9] على صاحبه، وليس يجوز دين بدين. وإن قبض الفلوس فحصتها من ذلك جائزة، والآخر باطل. وإن قبض الدرهم الصغير ولم يقبض غير [10] ذلك بطل ذلك كله، لأنه صرف غير مقبوض.
واذا دفع الرجل إلى الرجل درهمًا فقال: أعطني بنصفه فلوسًا: كذا كذا فَلْسًا، وأعطني [11] بنصفه الباقي درهمًا صغيرًا يكون فيه نصف درهم إلا حَبّة [12] ، فإن هذا فاسد، لأنه صرف نصفه بنصف إلا حبة. وينبغي في القياس في قياس قول أبي حنيفة أن يفسد الفلوس والدرهم الصغير جميعًا،
(1) ز: نرده.
(2) ف م: البائع. والتصحيح من ب.
(3) الزيادة من ب. ولفظ السرخسي: بنصف. انظر: المبسوط، 14/ 27.
(4) م: حتى يتفرقا.
(5) م: حتى يتفرقا.
(6) ف - الصغير.
(7) م: ولا.
(8) ز: أما.
(9) ز: دينا.
(10) م ز - غير.
(11) الأصح هو إسقاط لفظة"أعطني"، كما سيأتي إيضاح ذلك في الحاشية.
(12) قال الرازي: الحبة جزء من ثمانية وأربعين جزء من الدرهم. انظر: مختار الصحاح،"مكك". وقال الفيومي: كان الدرهم اثنتي عشرة حبة خُرْنوب في أحد الأوزان قبل الاسلام، وأما الدرهم الإسلامي فهو ست عشرة حبة. انظر: المصباح المنير،"درهم".