لأنهما صفقة واحدة، فإن فسد بعضها فسد [1] كلها. وفي قول أبي يوسف [ومحمد] [2] الفلوس جائزة لازمة له، والدرهم الصغير بنصف درهم إلا حبة باطل لا يجوز. ولو شارطه فقال: أعطني كذا وكذا فَلْسًا ودرهمًا صغيرًا وزنه نصف درهم إلا قيراطًا [3] ، كان هذا جائزًا كله إذا تقابضا قبل أن يفترقا [4] . ولو أن رجلًا كان معه درهم [5] فقال: بعني بهذا الدرهم عشرين فلسًا ودرهمًا صغيرًا [6] يكون وزنه دانقين ونصفًا [7] ، كان هذا كله جائزًا إذا تقابضا قبل أن يتفرقا.
ولو أن رجلًا كان معه درهم زَيْف أو سَتُّوق أو نَبَهْرَج [8] لا يَنْفُق فباعه
(1) ف م - فسد.
(2) الزيادة من الكافي، 1/ 179 ظ؛ والمبسوط، 14/ 27.
(3) ز: إلا قيراط.
(4) قال السرخسي -رحمه الله-: الأصح عندي أن العقد يجوز في حصة الفلوس عندهم جميعًا على ما وضع عليه المسألة في الأصل فإنه قال: وأعطني بنصفه الباقي درهمًا، وإذا تكرر الإعطاء يتفرق العقد به، وفساد أحد العقدين لا يوجب فساد الآخر، ألا ترى أن على هذا الوضع لا يكون قبول العقد في أحدهما شرطًا للقبول في الآخر، إلا أن يكون وضع المسألة على ما ذكر الحاكم في المختصر: وبالنصف الباقي درهمًا صغيرًا (انظر: الكافي، الموضع السابق) ، فحينئذ يكون العقد واحدًا، لأنه لم يتكرر ما به ينعقد العقد، وهو قوله: أعطني. ولو قال: أعطني كذا فَلْسًا ودرهمًا صغيرًا وزنه نصف درهم إلا قيراطًا، كان جائزًا كله إذا تقابضا قبل أن يتفرقا، لأنه قَابَلَ الدرهمَ هنا بما سمى من الفلوس ونصف درهم إلا قيراط، فيكون مثل وزن الدرهم الصغير من الدرهم بمقابلته، والباقي كله بإزاء الفلوس. انظر: المبسوط، 14/ 27 - 28.
(5) ز: درهما.
(6) ز: ودرهم صغير.
(7) ز: ونصف.
(8) ز: درهما زيفا أو ستوقا أو نبهرجا. الزَّيْف دون البَهْرَج في الرداءة، لأن الزيف ما يرده بيت المال، والبَهْرَج ما يرده التجار. انظر: المغرب،"زيف". وقال السرخسي: الزيوف ما زيّفه بيت المال، ولكن يروج فيما بين التجار. انظر: المبسوط، 12/ 144. أما السَّتُّوق قال المطرزي: السَّتُّوق بالفتح أردأ من البَهْرَج، وعن الكرخي: الستّوق عندهم ما كان الصُّفْر أو النحاس هو الغالب الأكثر، وفي الرسالة اليوسفية: البَهْرَجَة =