[بذهب نسيئة فلا يجوز، ولا يضمن الوكيل، وليس هذا بخلاف، لأن البيع قد يكون،[1] نسيئةً ونَقْدًا [2] . فإن باعه بفضة أكثر مما فيه نسيئة فلا خير فيه، ولا يجوز، ولا يضمن الوكيل شيئًا من ذلك. وإن باعه بفضة أقل مما فيه ومعها ذهب أو عَرْض أو فلوس فهو جائز إذا كان يدًا بيد. وإن كان [3] نسيئة فلا يجوز، ولا يضمن الوكيل [4] .
وإذا وكل رجل رجلًا بحلي ذهب [5] فيه لؤلؤ أو ياقوت يبيعه له فباعه بالنقد بالدراهم ثم تفرقا قبل أن يقبض الثمن، فإن كان اللؤلؤ والياقوت مُزَايِلًا [6] للذهب جاز في ذلك بحصته، وبطل حصة الذهب. وإن كان ذلك يُنْزَع بغير ضرر فهو كذلك أيضًا. فإن كان لا يُنْزَع إلا بضرر فإنه لا يجوز شيء منه. وإن باعه كله بتأخيبر بذهب أو فضة أو بذهب وفضة أو بذهب وطعام أو بشيء مما يكال غير الطعام غير أن ذلك كله نسيئة فإنه [7] لا يجوز شيء من ذلك، لأنها صفقة واحدة، فلا يجوز بعضها دون بعض.
وإذا وكل رجل رجلًا يشتري له بدراهم [8] فلوسًا فاشترى بها فلوسًا وقبضها فهو جائز. فإن كسدت الفلوس قبل أن يقبض [9] الذي وكله فلا يلزم الوكيل شيء، ولا يرد البيع. ولو كسدت الفلوس قبل أن يقبض الوكيل كان الوكيل بالخيار، إن شاء ردها، وإن شاء أخذها [10] . فإن أخذها فهي لازمة
(1) الزيادة من كتاب الوكالة، باب الوكالة في الصرف. انظر: الموضع السابق.
(2) ف م ز: ونقد.
(3) ف ز - يدا بيد وإن كان، صح ف هـ.
(4) وقد ذكر المسألة بأتم من هذا في كتاب الوكالة. انظر: الموضع السابق.
(5) ز: ذهبا.
(6) ز: مزايل.
(7) ز: قال.
(8) ف م ز: دراهم. والتصحيح من كتاب الوكالة، باب الوكالة في الصرف. انظر: 8/ 124 و.
(9) ف م ز: أن يصل. والتصحيح من كتاب الوكالة. انظر: الموضع السابق.
(10) ذكر المؤلف مسائل في كساد الفلوس قبل هذا أيضًا. انظر: باب البيع في الفلوس والشراء، 1/ 289 و. وقال السرخسي: وقد ذكر قبل هذا أن العقد يفسد بكساد الفلوس =