وإذا وكل رجل رجلًا بألف درهم يصرفها له فباعها بدنانير وحط عنه شيئًا لا يتغابن الناس في مثله فإنه لا يجوز [1] على الآمر. وإن باعها بشيء يتغابن الناس في مثله فإنه جائز على الآمر.
وإذا وكل رجل رجلًا بألف درهم يصرفها له فصرفها له عند شريك للوكيل في الصرف [مفاوض فإن ذلك لا يجوز. وأن كان شريكًا للآمر مفاوضًا فإن الصرف لا ينفذ على الآمر ولا يجوز. وإن صرفها عند شريك للوكيل في الصرف] [2] وهو غير مفاوض فلا يجوز أيضًا. فإن صرفها عند شريك للآمر في الصرف غير مفاوض فإنه جائز إذا لم يكن له في هذه الدنانير حق. وكذلك لو صرفها عند مضارب [لرب المال جاز ذلك. ولو صرفها عند مضارب] [3] للوكيل من المضاربة لم يجز. وكذلك [التوكيل ببيع] [4] العروض في هذا الباب عبدًا كان أو أمة أو دارًا أو متاعًا أو دابةً. والشريك [5] المفاوض والشريك العنان والمضارب للوكيل كان أو لرب المال على ما وصفتُ لك.
وإذا وكل رجل رجلًا بألف درهم يصرفها له والوكيل بالكوفة ولم يسم له مكانًا فصرفها [6] بالسوق [7] أو بالكُنَاسَة [8] أو بالفُرَات [9] عند صيارفة
(1) ز: جائز.
(2) الزيادة من كتاب الوكالة. انظر: 8/ 125 و.
(3) الزيادة من كتاب الوكالة. انظر: الموضع السابق. وانظر: المبسوط، 14/ 64.
(4) الزيادة مستفادة من ب؛ والكافي، الموضع السابق.
(5) ف م ز: فهو الشريك. والتصحيح مستفاد من ب؛ والكافي، الموضع السابق.
(6) ز: يصرفها.
(7) ف ز: في السوق.
(8) الكُنَاسَة: ما كُنِس بالمِكْنَسَة من الوسخ في البيت، يقال: كنس البيت أي: كسحه، بالمِكْنَسَة كَنْسًا، من باب ضرب. وبها سمي كُنَاسَة كُوفَان، وهي موضع قريب من الكوفة، وهي المرادة في أبواب الإجارات والكفالة من كتب الفقه الحنفي، والصواب ترك حرف التعريف. انظر: المغرب،"كنس".
(9) م ز: أو بالضراب. والكلمة مهملة في ف. والنقط من ب والمقصود ساحل الفرات، وهو النهر المعروف ويمر بالكوفة. انظر: المغرب،"فرت".