الحَنَّاطين [1] فهو جائز. وإن خرج بها من الكوفة إلى الحِيرَة [2] فصرفها ثَمّ فهو جائز، ولا ضمان عليه في شيء من ذلك. وأن خرج بها [3] إلى البصرة أو إلى مكة أو إلى الشام فصرفها [4] هناك فلا ضمان عليه أيضًا، لأنه لم يوقِّت [5] له مكانًا أو شيئًا خالفه، فأجيزه عليه.
ولو وكله ببيع عبد له أو عَرْض من العروض له حَمْل ومَؤونة [6] فاستأجر له وخرج به من الكوفة ثم باعه أجزتُ البيع، ولا أُلزم الآمر [من] [7] الأجر شيئًا، لأنه لم يأمره به، ولو لم يكن له حَمْل ولا مَؤونة أجزتُ البيع [8] . وإذا أمره ببيع طعام أو عَرْض له مَؤونة وحَمْل فحمله [9] من الكوفة إلى بلد فضاع أو سُرِق [10] فهو ضامن له، وهو مخالف [11] . وإن سَلِمَ [12] حتى يبيعه لم يجز البيع. ولو أن رجلًا دفع إلى رجل دراهم فقال:
(1) ز: صارفة الخياطين. الحناط هو بائع الحنطة، و"الحناطين"يقصد به موضع تفريغ الحنطة من السفينة. انظر: المغرب،"حنط، نقل".
(2) الحيرة مدينة قديمة على مسافة ميل من الكوفة. انظر: المغرب،"حير".
(3) م ز - إلى الحيرة فصرفها ثم فهو جائز ولا ضمان عليه في شيء من ذلك وإن خرج بها.
(4) ز: فصرفهما.
(5) م ز: لم يوف.
(6) أي: ما له ثِقَل يحتاج في حَمْله إلى دابة أو أجرة حمّال. انظر: المغرب،"حمل".
(7) الزيادة من ب جار.
(8) قال الحاكم: وقال في رواية أبي حفص: أجزت البيع إذا باعه بمثل ثمنه في الموضع الذي أمره ببيعه فيه وأعاد هذه المسألة في كتاب الوكالة وقال في جوابها: لم أجز البيع، ولم ألزم الآمر من البيع شيئًا، لأنه لم يأمره بالخروج. واتفق على ذلك رواية أبي سليمان وأبي حفص. انظر: الكافي، الموضع السابق. قال السرخسي: وهو الأصح. انظر للشرح: المبسوط، 14/ 64 - 65. والمسألة في كتاب الوكالة من كتاب الأصل كما ذكرها الحاكم في الكافي. انظر: 8/ 125 و.
(9) م ز: يحمله.
(10) ف: أوسوق؛ م ز: أوسق. والتصحيح من ب.
(11) زاد في ب: لأنه لم يأمره بالحمل.
(12) ف م ز: وإن أسلم. والتصحيح مستفاد من ب، ومن المبسوط، 14/ 65.