أبو يوسف عن يحيى بن [1] سعيد عن القاسم عن عائشة - رضي الله عنها - أنها كانت تُبْضع أموال ولد أخيها في البحر وهم أيتام في حجرها وتزكيها [2] .
محمد قال: حدثنا حميد بن عبد الله [3] عن أبيه عن جده أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أعطاه مال يتيم مضاربة [4] .
وإذا ارتهن الوصي خادمًا لليتيم من نفسه أو رهن الوصي خادمًا لنفسه من اليتيم بحق لليتيم عليه فإن ذلك لا يجوز عليه ولا له، مِن قِبَل أنه رهن من نفسه. وكذلك اليتيم إذا رهن من غيره أو ارتهن فإن ذلك لا يجوز حتى يجيز ذلك وصيه. فإن أجازه الوصي فهو جائز.
وإذا كانا وصيين فرهن أحدهما متاعًا للميت أو ارتهن له متاعًا فإن ذلك لا يجوز مِن قِبَل أن الوصي الآخر لم يسلّم ذلك. فإن سلّم الوصي الآخر ذلك كان جائزًا. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال أبو يوسف: رهن أحد الوصيين وبيعه وشراؤه لليتيم جائز، كل شيء جاز من الوصيين فهو يجوز من أحدهما. وكذلك لو رهنا جميعًا أو ارتهنا كان جائزًا. ولو كانا وصيين فغاب أحدهما أو مات لم يجز للآخر أن يرهن ولا يرتهن في قول أبي حنيفة ومحمد. وإن جعل القاضي كان الميت وصيًا مع الحي في تركة الميت والنفقة والشراء والبيع والتقاضي كان مثل [5] وصي الميت، إن رهنا
(1) ز: عن.
(2) المصنف لعبد الرزاق، 4/ 66؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 379.
(3) كذا في النسخ. ولعله عبد الله بن حميد بن عبيد. فقد قال ابن حجر: عبد الله بن حميد بن عبيد الأنصاري الكوفي عن أبيه عن جده أن عمر - رضي الله عنه - أعطاه مالًا مضاربة. رواه عنه أبو حنيفة -رحمه الله-. انظر: الثقات لابن حبان، 7/ 15؛ وتعجيل المنفعة لابن حجر، 1/ 219. وقال أيضًا: حميد بن عبيد الأنصاري الكوفي عن أبيه أن عمر دفع إليه مالًا مضاربة وعنه ابنه عبد الله وليث بن أبي سليم. انظر: الثقات لابن حبان، 6/ 189؛ وتعجيل المنفعة لابن حجر، 1/ 106.
(4) المصنف لعبد الرزاق، 4/ 86؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 379.
(5) ز - مثل.