فهرس الكتاب

الصفحة 1448 من 6784

فهو جائز. وكذلك إذا كان الوارث كبيرًا فرهن لنفسه بمال أنفقه، فإن رُدَّ عليهم سلعة كان باعها الميت بعيب فماتت [1] في أيديهم فصارت دينًا في مال الميت، وليس له مال غير الذي رهنوا، فإن الرهن جائز فيه، والراهن ضامن لقيمته [2] حتى يؤديه في دين الميت، الوصي كان أو الوارث. فإن كان الوصي ضمن رجع بذلك على اليتيم. وإنما جاز الرهن لأنه لم يكن على الميت دين يومئذ.

وإذا رهن الوصي عبدًا للميت ثم استُحِقّ عبد كان الميت [3] باعه أو دار فرجع المشتري في ميراث الميت بالثمن فالرهن لا يجوز؛ لأن هذا لم يزل دينًا على الميت. ولا يشبه هذا العيب، إنما هذا كحر باعه الميت وأخذ ثمنه فقيمته [4] دين على الميت. ولو كان الميت زوج أمة وأخذ مهرها فأعتقها الوارث بعد موته قبل دخول الزوج بها فاختارت نفسها وقعت [5] الفرقة بينها وبين زوجها وكان المهر دينًا في مال الميت وكان الابن ضامنًا له، وكان الرهن الذي رهن الابن من متاع الميت جائزًا.

وإذا ارتهن الوصي دارًا ليتيم في حجره بدين أدانه فأراد أن يكتب كتابًا باسمه ويبين أنه لليتيم كتب:"ذِكْرُ حَقِّ [6] فلان بن فلان وَصِيّ فلان بن فلان [7] على فلان بن فلان كذا وكذا درهمًا وَزْن سبعة [8] ، ومَحِلّها إلى كذا"

(1) ز: فمات.

(2) ز: لقيمة.

(3) م ز - تم استحق عبد كان الميت؛ ف: للميت. والتصحيح من ب جار.

(4) ف: بقيمته.

(5) م: ووقعت.

(6) ذِكْرُ الحق هو الصّكّ. والجمع ذُكُور حقوق، ويقال: ذُكُور حق. انظر: لسان العرب،"ذكر"؛ والقاموس المحيط،"ذكر".

(7) ز - وصي فلان بن فلان.

(8) قال المطرزي: وقوله: المعتبر من الدنانير وزن المثاقيل وفي الدارهم وزن سبعة، قال الكرخي في مختصره: وهو أن يكون الدرهم أربعة عشر قيراطًا وتكون العشرة سبعة مثاقيل، والمائتان وزن مائة وأربعين مثقالًا، وكانت الدراهم في الجاهلية ثِقالًا مثاقيل=

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت