وإذا كان الراهن مكاتبًا لرجلين فشهد مولياه⁽١⁾أن هذا الرهن لفلان - والمكاتب ينكر ذلك - وأن المكاتب غصبه⁽٢⁾فشهادتهما جائزة. وكذلك لو كان عبدًا تاجرًا فشهد مولياه⁽٣⁾جاز ذلك. وكذلك لو كان هو المرتهن فشهد مولياه⁽٤⁾جاز ذلك.
وإذا ارتهن الرجل من الرجل متاعًا فادعاه آخر وقال: لي عليه البينة أنه متاعي وأنه سرقه، فسأل المرتهن أن يخرجه حتى يقيم عليه البينة فأبى المرتهن إخراجه فإن المرتهن يجبر على إخراجه⁽٥⁾.
وإذا ارتهن الرجل رهنًا وأقر أن قيمته ألف درهم ثم جاء به بعد ذلك يساوي مائة⁽٦⁾درهم⁽٧⁾ولم يتغير فقال الراهن: ليس هذا متاعي، وقال المرتهن: هو متاعك، فإن المرتهن لا يصدَّق؛ لأنه قد أقر أن قيمته ألف، فإما أن يجيء بمتاع يساوي ألفًا أو يغرم له ألفًا.
وإذا باع الرجلان بَيْعًا⁽٨⁾من رجل إلى سنة على أن يرهنهما هذا العبد ففعل ثم شهدا أن الرهن لفلان الآخر، فإن قالا: نحن نرضى أن يكون دينًا إلى أجله بغير رهن، أجزت شهادتهما. فإن قالا: لا، نريد رهنًا غيره أو يرد علينا متاعنا⁽٩⁾، فإني أبطل شهادتهما.
وإذا باع الرجل بَيْعًا من رجل على أن يرهنه رهنًا بغير عينه فإن البيع فاسد، ويرد المتاع. فإن استهلك المتاع فعليه قيمته.
==================== (١) ز: مولاه.
(٢) ز + إياه.
(٣) م ف ز ع: مولاه. والتصحيح مستفاد من ب؛ والمبسوط، ٢٢/ ١٣.
(٤) ز: مولاه.
(٥) م ز - فإن المرتهن يجبر على إخراجه.
(٦) ز - مائة.
(٧) م ز ف - درهم. والزيادة من ع.
(٨) أي: مبيعًا. انظر: المغرب،"بيع".
(٩) م ف ز: متاعا. والتصحيح من ع.