وإذا باع الرجل بيعًا من رجل على أن يرهنه رهنًا بعينه فاستحق ذلك الرهن أو هلك قبل أن يقبضه المرتهن فإنه يقال للراهن: اِرْهَنْه رهنًا يرضاه [1] أو أَعْطِهِ قيمة ذلك الرهن ذهبًا أو فضةً فيكون رهنًا أو رُدّ عليه ماله.
وإذا ارتهن الرجل ثوبًا يساوي عشرة بعشرين درهمًا ثم رَهَنَا [2] ثوبًا آخر يساوي عشرين مع الرهن الأول وقبضه فإن الرهن الأول بالثلث [3] والثاني بالثلثين، ولا أنظر إلى تغير السعر في الثوب الأول، إنما أنظر إلى السعر يوم ارتهن الأول وإلى السعر يوم ارتهن الثاني.
وإذا كان لرجل على رجل عشرون [4] درهمًا فرهنه [5] بعشرة منها ثوبًا يساوي عشرة أو عشرين فهو جائز. وإن قضاه عشرة فللراهن أن يجعلها مما [6] في الرهن ويقبض الرهن. وليس للمرتهن أن يمنعه الرهن؛ لأن الرهن لم يكن رهنًا [7] بجميع المال. ولو رهنه رهنًا بجميع المال يساوي درهمًا واحدًا [8] لم يكن له أن يقبضه حتى يوفيه جميع المال.
وإذا كان لرجل على رجل عشرون [9] درهمًا فرهنه بعشرة منها ثوبًا يساوي عشرين فهو جائز. فإن زاده رهنًا بعد ذلك يساوي عشرين أيضًا وجعله [10] بالعشرة الباقية فهو جائز. وإن جعله بالعشرين جميعًا فهو جائز. فإن هلك الثوب الأول ذهب بثلثي العشرة. وإن هلك الثوب الآخر ولم يهلك الثوب الأول ذهب بثلث [11] العشرة التي بها الرهن الأول، وذهب بالعشرة الباقية كلها.
(1) ز: برضاه.
(2) أي: اتفق الراهن والمرتهن على الرهن، من باب التغليب، لأن"رهن"فعل الراهن، و"ارتهن"فعل المرتهن.
(3) م ف ز: بالثلثه. والتصحيح من ب.
(4) ز: عشرين.
(5) ز - فرهنه.
(6) ز: بما.
(7) م ز - رهنا.
(8) ز: واحد.
(9) ز: عشرين.
(10) م ف ز: وجعلته. والتصحيح من ع.
(11) م ف ز: بتلك. والتصحيح من ع ب؛ والمبسوط، 22/ 14.