دراهم، فإنه يرجع بخمسة دراهم في الستين شاة في قول أبي يوسف ومحمد، فتكون الستون شاة يَضْرِبُ هذا فيها بخمسة دراهم، ويَضْرِبُ الآخر فيها [1] بخمسمائة [2] إلا خمسة دراهم. وكذلك هذا في قول أبي حنيفة أيضًا.
وإذا كان كُرُّ [3] حنطة بين رجلين بينهما نصفين [4] يكون أربعين [5] قفيزًا، منها [6] عشرة أقفزة طعام جيد وحدها، وثلاثون قفيزًا رديء على حدة، فأراد أن يأخذ أحدهما العشرة الأقفزة بحقه، ويأخذ الآخر الثلاثين قفيزًا، فإن ذلك لا يجوز؛ لأنه كيل [7] بكيل، ولا يصلح أن يأخذ أكثر مما يعطي صاحبه. فإن زاده صاحب الثلاثين قفيزًا ثوبًا فاقتسما على ذلك فهو جائز. وإن استحق من الثلاثين عشرة أقفزة فإنه يرجع عليه بنصف الثوب [8] ؛ لأن عشرة من الثلاثين بالعشرة الجيدة [9] ، والثوب بحصة صاحب العشرة من العشرين الباقية، فلما استحق نصفها رجع عليه بنصف الثوب.
وإذا كان كُرّ حنطة وكُرّ شعير بين رجلين فاقتسما فأخذ أحدهما ثلاثين مختوما [10] حنطة رديئة وعشرة مخاتيم شعير جيد، وأخذ الاخر عشر مخاتيم
(1) ز - فيها.
(2) م ز: بخمسين؛ ف ع: بخمسون. والتصحيح من الكافي، الموضع السابق. وفي المبسوط، 15/ 46: بأربعمائة وخمسة وتسعين.
(3) الكُرّ مكيال لأهل العراق، وجمعه أَكْرَار، فقيل: إنه اثنا عشر وَسْقًا كل وَسْق ستون صاعًا، وفي تقديره أقوال أخرى ذكرها المطرزي. انظر: المغرب،"كرر". وقد ذكر المؤلف هنا أنه يكون أربعين قفيزًا. والقفيز اثنا عشر صاعًا. انظر: المغرب،"كرر".
(4) ز: نصفان.
(5) م ز: أربعون.
(6) م ز: فيها.
(7) ز: كل.
(8) وذكر السرخسي أن جواب الإمام محمد في زيادات الزيادات في هذه المسألة: يرجع بثلث الثوب وسدس الطعام الجيد. وانظر للشرح: المبسوط، 15/ 46.
(9) م ز: الجيد.
(10) ز: مختوم.