فهرس الكتاب

الصفحة 1666 من 6784

يقسم هل يجوز؟ قال: لا. قلت: فإن وهب أحدهما [1] لشريكه هل يجوز؟ قال: لا، لأنه وهب له شيئًا غير مقسوم.

قلت: أرأيت كل ما يكال أو يوزن أو يعد عددًا يهبه الرجل لرجلين ويدفعه إليهما ويقبضانه ولم يقسم لكل واحد منهما أيجوز؟ قال: لا يجوز شيء من هذا؛ لأن هذا يقسم ويعد ويقدر على قسمته في قول أبي حنيفة. قلت: فإن وهب رجل لرجلين ألف درهم وقال لأحدهما: لك الثلثان [2] وللآخر الثلث؟ قال: لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. قلت: وكذلك لو وهب لأحدهما ستمائة وللآخر أربعمائة درهم [3] ولم يقسمها بينهما؟ قال: نعم، لا يجوز. قلت: وكذلك كل شيء يقسم أو يعد؟ قال: نعم في قول أبي حنيفة. وقال محمد: هو جائز.

قلت: أرأيت الرجل يهب للرجل [4] دينًا له على رجل وأمره بقبضه فقبضه الموهوب له أيجوز ذلك؟ قال: نعم. قلت: ولم أجزت هذا وهذا شيء لا يستطاع قبضه؟ قال: أجيزه إذا قبضه، وأدع القياس فيه.

قلت: أرأيت الرجل يرهن العبد من رجل فقبضه المرتهن ثم وهبه الرجل لابنه هل يجوز وابنه صغير في عياله؟ قال: لا يجوز. قلت: لم؟ قال: لأنه رهن. ألا ترى أن بيعه إياه لا يجوز. فكذلك [5] هبته.

قلت: أرأيت الرجل يغصبه الرجل عبدًا فوهبه المغصوب لابن له صغير في عياله؟ قال: لا تجوز الهبة. قلت: لم؟ قال: لأن [6] هذا والرهن سواء؛ لأنهما في ضمان غيره. قلت: وكذلك لو وهبهما [7] لرجل غير ابنه؟ قال: نعم، لا يجوز [8] ؛ لأنهما في ضمان غيره، ولأن الموهوب له لم يقبض.

(1) ز - نصيبه منها لرجل قبل أن يقسم هل يجوز قال لا قلت فإن وهب أحدهما.

(2) م ز: الثلثين.

(3) م ز - درهم.

(4) ف: لرجل.

(5) م ف: فلذلك.

(6) م ف ز: لأنه.

(7) م ف ز: لو وهبها.

(8) ز: لا تجوز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت