فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 6784

له، فمن ثم جاز. فلذلك اختلف. وقال أبو يوسف ومحمد: إذا وهب رجل دارًا لرجلين وقبضاها فهو جائز. وكذلك كل شيء يقسم. وكذلك كلما يقسم وإن لم يقسم لكل واحد منهما الذي له على حدة بمنزلة الرهن، لو رهنهما دارًا بحق لهما أجزت ذلك، ولو رهن نصف دار لرجل بحقه ولم يقسمه له لم يجز [1] . وكذلك كل ما يقسم. ولا يشبه الاثنان الواحد، إذا وهب للاثنين الدار كلها أو رهنها وقبضاها جاز ذلك [2] ، وإذا وهب لواحد نصفها لم يجز [3] . وإذا وهب لرجلين لأحدهما ثلثي الدار وللآخر ثلثها وقبضاها لم يجز ذلك في قول أبي حنيفة وأبي يوسف. وأما في قول محمد فإن قبضا جميعًا فهو جائز.

قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجلين مائة درهم أو مائة شاة أو مائة من الإبل أو البقر أو عِدْلًا [4] من زُطِّي [5] أو جِرَاب هَرَوي أو جنسًا من الثياب أو جراب هروي فيه خمسون [6] ثوبًا ودفع ذلك إليهما وقبضا ذلك منه ولم يقسم لكل واحد منهما نصيب هل تجوز هبته لهما؟ قال: لا في قول أبي حنيفة. قلت: وكذلك في قول أبي حنيفة النُّحلى والعمرى والصدقة؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو وهب لهما جميعًا طعامًا كثيرًا أو غير ذلك مما يكال أو يوزن؟ قال: لا يجوز إلا أن يقسم لكل واحد منهما نصيبه، لأن هذا كله يقسم. ويجوز في قول أبي يوسف ومحمد. قلت: وكذلك المنزل والبيت في الدار يهبه الرجل لرجلين؟ قال: نعم، لا يجوز في قول أبي حنيفة إلا مقسومًا.

قلت: أرأيت دارًا بين رجلين وهب أحدهما نصيبه منها لرجل قبل أن

(1) ز: لم تجز.

(2) ز + كله.

(3) ز: لم تجز.

(4) م ز: أو عدل. العِدْل واحد العِدْلين اللذين يكونان على جنبي الدابة لحمل الأمتعة. وقد تقدم مرارا.

(5) ز: من نطي. نوع من الثياب، ينسب إلى الزُّطّ قوم من الهند. وقد تقدم.

(6) م: خمسين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت