للموهوب له ما صنع فيه من شيء؟ قال: نعم، هو جائز. قلت: أرأيت إن قضى به القاضي عليه أللموهوب [1] له العبد أن يبيعه قبل أن يقبضه الواهب؟ قال: لا، والعبد عبد الواهب. قلت: أرأيت إن مات العبد في يدي الموهوب قبل أن يقبضه الواهب بعدما قضى به القاضي له [2] هل للواهب أن يضمنه قيمته؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن أبى الموهوب له بعد ذلك أن يدفعه وقد طلبه الواهب منه فمات العبد عند الموهوب له هل يضمن قيمته؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت إذا كانت الهبة قد خرجت من ملك الموهوب له بهبة أو ببيع أو استهلاك أو زادت عنده خيرًا أللواهب أن يرجع فيها؟ قال: لا. قلت: وكذلك إن وهبها الموهوب له لابن له صغير أو تصدق عليه؟ قال: نعم. قلت: فإن كانت الهبة قد ازدادت نقصانًا هل للواهب أن يرجع فيها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كانت قد زادت [3] خيرًا في السوق ولم تزدد في بدنها [4] إلا شرا أللواهب فيها رجعة؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجل دارًا لا بناء فيها فبنى الموهوب له فيها حائطًا أو بيتًا أو كانت أرضًا فغرس فيها نخلًا أو شجرًا أو كرمًا أو كانت جارية صغيرة فكبرت وازدادت خيرًا؟ قال: لا يستطيع الواهب أن يرجع في شيء مما ذكرت لك. قلت: وكذلك إن وهب له غلامًا فصار رجلًا أو وهب له جارية فكبرت؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الدار إذا بنى فيها بيتًا لم لا يرجع فيما بقي من الدار مما ليس فيه بناء؟ قال: لأنه إذا بنى في بعضها فهو بمنزلة البناء لو بنى في كلها. ألا ترى أنه لو بنى بيتًا في أقصاها وبيتًا في أدناها وبيتًا [5] في وسطها لم يكن له أن يرجع في شيء منها.
(1) م ف ز: الموهوب.
(2) م ز - له.
(3) ز: إن كان قد ازدادت.
(4) ف: في يديها؛ ز: في يديهما. أي في حال كون الهبة دابة مثلا.
(5) ف: أو بيتا.