إنما وقعت للذي هي في ملكه اليوم ولم تتحول إلى ملك غيره؛ لأن العبد في ملكه.
قلت: أرأيت النحلى والعمرى والعطية أهو بمنزلة الهبة في كل شيء؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الكسوة والحملان إذا أراد به الرجل الهبة؟ قال: نعم [1] .
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجل دارًا أو عبدًا فباع الموهوب له نصف الدار أو نصف العبد [2] هل للواهب أن يرجع في شيء مما بقي من ذلك؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا يهب لرجل هبة ويقبضها الموهوب له ثم يهبها الموهوب له لغيره ثم يرجع فيها الواهب الثاني ويقبضها هل للواهب الأول أن يرجع فيها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان الموهوب له الآخر ردها على الواهب الثاني هل للواهب الأول أن يرجع فيها؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن كان الموهوب له الآخر قد تصدق بها على الواهب الثاني أو وهبها له أو باعها إياه هل [3] للواهب الأول أن يرجع فيها؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها قد رجعت إليه بهبة من الآخر، وملك الآخر سوى ملك الأول، ولا يكون للأول أن يرجع فيها أبدًا إلا أن يرجع فيها الواهب الثاني. وإذا رجعت الهبة إليه بهبة أو بصدقة [4] مستقبلة فليس للأول عليها سبيل؛ لأنها قد كانت خرجت من ملك الثاني ورجعت إليه بملك غير ملكه الأول. قلت: وكذلك لو رجعت إلى الثاني بوصية أو ميراث؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجلين عبدًا ثم أراد أن يرجع في حصة أحدهما دون الآخر أله ذلك؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن جعل ما أعطى
(1) ف - قلت وكذلك الكسوة والحملان إذا أراد به الرجل الهبة قال نعم.
(2) م ز: نصف العبد أو نصف الدار.
(3) ز - هل.
(4) م ز: أو صدقة.