وهبه من نحو الثوب يصبغه [1] والسويق يلته [2] والثوب يخيطه [3] . وما كان من حيوان فالقول قول الواهب [4] . قلت: أرأيت إن كسر الموهوب له البناء وقلع الغرس هل للواهب أن يرجع فيها؟ قال: نعم؛ لأنها قد عادت إلى حالها.
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجل جارية فولدت عند الموهوب له من زوج أو من فجور هل للواهب أن يرجع فيها؟ قال: نعم. قلت: فهل له على الولد [5] سبيل؟ قال: لا؛ لأن الولد ليس بالجارية [6] . قلت: أرأيت إن كانت حبلى أله أن يرجع فيها؟ قال: إن كانت قد ازدادت خيرًا لم يكن له أن يرجع فيها، وإن كانت على حالها أو زادت [7] شرًا كان له أن يرجع فيها.
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجل جاريتين فولدت إحداهما عنده فعوض الموهوب له الولد الواهب من هبته هل له أن يرجع في الباقية؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن وهب له جارية فزادت عنده أو لم تزد ثم وهب له بعد ذلك أخرى ثم عوضه الأولى من هبته هل له أن يرجع في الثانية؟ قال: لا.
قلت: أرأيت رجلًا لو وهب لرجل أديمًا فقطعه خفين وخرزه هل للواهب أن يرجع فيها؟ [8] قال: لا؛ لأنه قد تغير عن حاله. قلت: وكذلك لو وهب له طيلسانًا غير مقطوع فقطعه وخاطه؟ قال: نعم. قلت: وكذلك لو وهب له غزلًا فنسجه أو حديدًا فضربها سيفًا أو حنطة فطحنها؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت رجلًا وهب لرجل خفًا وهو على الموهوب له أتجوز
(1) م ز: فصبغه.
(2) ز: ثلثه.
(3) ز: بحنطة.
(4) بمنزلة الكبر في الخادم. انظر: المبسوط، 12/ 88.
(5) م: على الوالد.
(6) أي: لأن الولد ليس بموهوب، وحق الرجوع مقصور على عين الموهوب. انظر: المبسوط، الموضع السابق.
(7) ز: أو ازدادت.
(8) ز: فيهما.