فهرس الكتاب

الصفحة 1713 من 6784

ثم قتل [1] في ردته أو أسلم أيكون لواحد منهما أن يرجع في هبته؟ قال: نعم، ولا يكون ما عوض واحد منهما صاحبه عوضًا. قلت: وكذلك لو مات مرتدًا أو لحق بدار الحرب أَجَزْتَ الهبة له إذا كانت بغير شرط عوض، ولا تُجَوِّزُ هبته ولا عوضه؟ قال: نعم. قلت: ولم لا تَجْعَلُ عوضه عوضًا؟ قال: لأنه لو باعها أو اشتراها لم أجزه، فلا يكون ذلك عوضًا، ولا يكونان بمنزلة الذميين في ذلك.

قلت: أرأيت رجلًا من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فوهب له رجل مسلم هبة أو وهب هو لمسلم هبة فعوض أحدهما صاحبه أيكون [2] ذلك بمنزلة المسلمين، ولا يكون لواحد منهما أن يرجع في هبته؟ قال: نعم، لا يرجع فيها. قلت: أرأيت إن لم يكن بينهما عوض أيكون لكل واحد منهما أن يرجع فيما وهب لصاحبه؟ قال: نعم. قلت: أرأيت إن رجع الحربي بعد ذلك إلى دار الحرب وقد وهب هبة أو وُهِبَ له وليس بينهما عوض فأسلم [3] ورجع ثانيًا إلى دار الإسلام بأمان أيكون له أن يرجع في هبته إن كانت قائمة بعينها، أو يكون للمسلم أن يرجع في هبته إن كانت قائمة بعينها [4] في يدي الحربي؟ قال: نعم. قلت. أرأيت إن سبي الحربي وأخذت الهبة معه ثم جاء صاحبها هل له أن يرجعٍ فيها ولم يقسم المغنم بعد؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأنها قد صارت فيئًا وخرجت من ملك الحربي. قلت: أرأيت إن وقع الحربي في سهم رجل فأعتقه فوصلت إليه تلك الهبة بعد ذلك بشرى أو غير ذلك أيكون له أن يرجع فيها؟ قال: لا. قلت: لم [5] وهي قائمة بعينها في يديه؟ قال: لأنها رجعت إليه بملك غير ملك الأول. قلت: أرأيت إن كان الحربي هو الواهب فسبي ووقع في سهم رجل وصار عبدًا له هل له أن يرجع في هبته وهي قائمة بعينها عند الذي وهبها له؟ قال: لا يرجع [6] فيها؛ لأنها تصير لمولاه. وقال أبو يوسف: هبة المرتد

(1) م ز: ثم قال.

(2) ف + في.

(3) ليس الإسلام بشرط، وإنما ذكر عرضًا. انظر: المبسوط، 12/ 107.

(4) ف - أو يكون للمسلم أن يرجع في هبته إن كانت قائمة بعينها.

(5) ز: ولم.

(6) م ز: قال يرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت