باطلة. وكذلك الصدقة. وإن وهب شيئًا من العروض مما لا يقسم فنصفه لشريكه جائز، والنصف الآخر رد على الواهب.
وقال في رجل وهب لرجل عبدًا وقبضه [أو تصدق به وقبضه] [1] المتصدق به عليه ثم قال: هذه الجارية لك بمكان هذا العبد، أو قال: بدلًا من هذا العبد، أو قال: عوضًا من هذا العبد، وقبض ذلك الموهوب له، قال: لا تصير الجارية له إلا برد العبد عليه، فإن رد العبد على الواهب تمت له الجارية.
وقال في رجل وهب لرجل هبة وقبضها الموهوب له ثم ناقضه الهبة أو قال: قد رددتها عليك، وقبض ذلك الواهب أو لم يقبض [2] ، ثم بدا للموهوب له أن يرجع عن ذلك [لم يكن له ذلك] [3] قبض الواهب أو لم يقبض.
وقال في رجل استودع وديعة فجحدها بغير محضر من صاحبها، قال: هو ضامن بمحضره كان أو بغير محضره، إلا أن يكون سلطانًا يخاف على ذلك المال منه إن أقر به، أو يخاف اللصوص مكابرين. فإن أنكر في هذه الأحوال أن يكون لذلك الرجل عنده وديعة فلا ضمان عليه. أو يكون صاحبها أمره أن يكتم ذلك ولا يخبر به أحدًا، فإن أنكر في هذه الحال فلا ضمان عليه في ذلك؛ لأنه لا يسعه إلا ذلك إذا استودعه على ذلك [4] .
وقال في رجل في يده وديعة دار [5] أو دابة أو متاع [6] أو دنانير أو دراهم ثم مات الذي هي [7] في يديه وله وصي، قال: فللوصي [8] أن يقبضها فتكون في يديه حتى يجيء صاحبها، وهو بمنزلته في ذلك، لا
(1) الزيادة من ب.
(2) ف: لم يقبل.
(3) الهداية للمرغيناني، 3/ 229.
(4) هذه المسألة والتي بعدها متعلقة بالوديعة ولا علاقة لها بالهبة، لكنها ذكرت هنا، ولعل ذلك من صنع الناسخين أو الرواة.
(5) ز: دارا.
(6) ز: أو متاعا.
(7) ز - هي.
(8) ز - فللوصي.