فهرس الكتاب

الصفحة 1732 من 6784

ولو أن [1] رجلًا سلم [2] خفه إلى صانع يُنعله بأجر مسمى كان جائزًا، فإن أنعله بنعل لا ينعل بمثله الخفاف، لا خير فيها، فصاحب الخف بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة خفه، وإن شاء أخذ أجر مثله في عمله وقيمة النعل، ولا يجاوز به ما سمى له. وإن كان نعلًا ينعل بمثله الخفاف فهو جائز وإن لم يكن جيدًا بعد أن يكون ينعل بمثلها. ولو اشترط عليه جيدًا فخرزها كما شرط له كان جائزًا، ولا خيار له، وإن كانت غير جيدة فهو بالخيار، إن شاء ضمنه قيمة الخف وسلمه له، وإن شاء أخذ الخف وأعطاه أجر مثله في عمله وقيمة ما زاد فيه، ولا يجاوز به ما سمى له. ولو اختلفا في الخرز وقد خرزه على ما وصف له ولم يختلفا في عمله، فإن قامت لهما جميعًا بينة أخذت ببينة العامل. ولو قال رب الخف: عملته في بغير أجر، وقال العامل: بل عملته لك بدرهم [3] ، فإن على العامل أن يحلف على دعواه أنه لم يعمله بغير أجر. فإذا حلف [4] فإن على رب الخف أن يحلف على دعوى الإسكاف أنه لم يشارطه على درهم، ثم يغرم رب الخف ما زاد النعل في خفه. ولو قامت [5] لهما جميعًا البينة أخذت ببينة العامل، لأنه المدعي. ولو عمل الخف كله من عنده ثم اختلفا في الأجر كان القول قول الإسكاف، إن شاء المدعي أخذه بذلك، وإن شاء ترك، ولا يمين عليه. ولو قامت لهما بينة كان بالخيار، إن شاء أخذه، وإن شاء تركه.

ولو أن رجلًا أسلم ثوبًا إلى صباغ ليصبغه أحمر، فصبغه أحمر [6] على ما وصف له بالعُصفر، ثم اختلفا في الأجر، فقال الصباغ: عملته بدرهم، وقال رب الثوب: عملته لي بدانقين، فإن قامت لهما بينة أخذت ببينة

(1) يوجد نقص في نسخة ص ابتداء من هنا بمقدار ورقة.

(2) ف: أسلم.

(3) م: بل عملته هم. يوجد خرم في هذا الموضع في نسخة م.

(4) م: أجر يحلف.

(5) ف: أقامت.

(6) م: أحمرا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت