فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 6784

الصباغ، وإن لم تقم لهما بينة فإني أنظر إلى ما زاد العصفر في قيمة الثوب، فإن كان درهمًا أو أكثر أعطيته درهمًا بعد أن يحلف الصباغ: ما صبغته [1] بدانقين، وإن كان ما زاد في الثوب من العصفر أقل من دانقين أعطيته دانقين بعد أن يحلف رب الثوب ما صبغه إلا بدانقين، وإن كان يزيد في الثوب نصف درهم أو أقل من درهم أعطيت الصباغ مثل ذلك بعد أن يحلف الصباغ ما صبغه بدانقين. وإن [2] كان الصبغ زعفران فهو مثل العصفر. وإن كان الصبغ أسود فالقول قول رب الثوب مع يمينه. ولو قال رب الثوب للصباغ: صبغته [3] بغير أجر، فإن القول أيضًا [4] قول رب الثوب مع يمينه. وكذلك كل صبغ ينقص الثوب فالقول فيه قول رب الثوب مع يمينه، لأن الصباغ قد استهلك الثوب وصار ضامنًا، فعليه البينة، لأنه [5] المدعي. وأما كل صبغ يزيد في الثوب فقال رب الثوب: صبغته في [6] بغير أجر، وقال الصباغ: صبغته لك بدرهم، فإن على كل واحد منهما اليمين على دعوى صاحبه، ثم يضمن رب الثوب ما زاد الصبغ في ثوبه، لا يجاوز له به درهمًا.

ولو أن رجلًا اختلف هو والقصار في أجر ثوب، فقال القصار: عملته بربع درهم، وقال رب الثوب: عملته بقيراط، فإن كان لم يأخذ في العمل تحالفا وترادا، وإن كان قد فرغ فالقول قول رب الثوب مع يمينه، لأن الثوب ليس فيه زيادة من متاع القصار كزيادة العصفر والزعفران.

ولو أن رجلًا شارط قصارًا على أن يقصر له عشرة أثواب بدرهم ولم يكن عنده ولم ير الثياب كان هذا فاسدًا. وكذلك الغسل. وإن أراه الثياب كان جائزًا، لأن الثياب مختلفة وعملها يتفاضل. ولو سمى جنسًا من الثياب كان مثل ذلك أيضًا إذا لم يره إياها.

ولو أن رجلًا أسلم ثوبًا إلى خياط يخيطه قميصًا بدرهم فخاطه

(1) م: ما صبغه.

(2) م: فإن.

(3) م: صبغه.

(4) م - أيضا.

(5) م: لأن.

(6) م: صبغه الى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت