فهرس الكتاب

الصفحة 1739 من 6784

أن المتاع لو هلك بعدما سار به نصف الطريق كان له نصف الأجر في قول أبي حنيفة، ولا يضمن شيئًا، وليس العامل [1] بيده [2] في هذا كالحمال والملاح. وكان أبو حنيفة يقول: الكراء إلى مكة لا يعطيه من كرائه شيئًا حتى يرجع من مكة، وكذلك كان يقول في جميع من يحمل حمولة على دوابه أو إبله أو سفينته أو على ظهره، ثم إنه رجع عن ذلك فقال: كلما سار مسيرًا يكون له من الأجر شيء معروف [3] ، فإنه يأخذ ذلك من المستأجر، وهو قول أبي يوسف ومحمد. وإن عجل له الأجر كله فهو جائز. وليس للمستأجر أن يرجع فيما عجل من الأجر. وكذلك لو كان سلّفه سَلَفًا. وكذلك لو كان باعه بالأجر متاعًا أو طعامًا أو حيوانًا ودفعه [4] إليه فهو جائز، وإن كان أوفاه الحمل والشرط قبل [5] ذلك. وإن انتقص ولم يوفه ذلك لموت حدث أو غيره من عذر فإنه يرجع عليه بالدراهم، ولا يرجع عليه بالعرض الذي أعطاه إياه، لأنه باعه ذلك بشيء عليه. ولو [6] استأجره بعشرة دراهم يحمل له [7] من الكوفة إلى البصرة شيئًا، فأعطاه بها دينارًا وعجل له ذلك قبل أن يحمل له، ثم حمل له وأوفاه الشرط، فهو جائز في قول أبي يوسف الأول، وهو قول محمد. وقال أبو يوسف بعد ذلك: أبطل الصرف خاصة. وإن مات قبل أن يحمل له شيئًا أو بعدما سار في نصف الطريق فإنه يرد الأجر كله دراهم إن [8] لم يكن حمل له شيئًا. فإن كان بعدما سار نصف الطريق فله نصف الأجر، ويرد نصف الأجر دراهم. وإن [9] لم يكن حمل له شيئًا رد الأجر كله دراهم، لأنه باع الدينار بذلك الأجر وعجل له. ألا ترى أن رجلًا لو كان له على رجل عشرة دراهم إلى أجل لم يكن للطالب أن يأخذه به. وإن عجل له الدينار فهو جائز، وهو قول أبي يوسف الأول، وهو قول محمد. وقال أبو يوسف بعد ذلك: لا

(1) م: للعامل.

(2) م ص: في يده.

(3) م ص ف: شيئًا معروفا.

(4) ص: دفعه.

(5) م ص: فسئل. لكن بدون علامة الهمزة في ص.

(6) ف: وكذلك لو.

(7) ف - له.

(8) ص: وإن.

(9) م ص: فإن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت