يجوز أن يعطيه بالأجر دينارًا [قبل] [1] أن يحمله، لأنه صرف.
ولو استأجر رجل رجلًا يعمل له عملًا من قصارة أو نحوها بثوب بعينه أو بشاة [2] بعينها كان جائزًا، ولم يكن للأجير أن يأخذ الأجر حتى يوفي العمل، وليس له أن يقبض منه بعضًا دون بعض. وإن كان اكتراه ليحمل له شيئًا فحمل نصفه ثم أراد أن يقبض نصف الثوب فله ذلك. وكذلك الشاة والعروض والحيوان كله. ولو كان خياطًا أو عاملًا يعمل بيده في بيته لم يكن له أن يقبض من الأجر قليلًا ولا كثيرًا حتى يفرغ من العمل ويدفعه إلى صاحبه. وأما الأرض والدار فإنهما بمنزلة الحمولة، يأخذ من الأجر بحساب ما يجب له يومًا بيوم.
وإذا استأجر الرجل الرجل يخيط [3] له أو يعمل له عملًا غير ذلك حمولة أو سكنًا [4] أو دارًا استأجرها بأجر مسمى وشرط له أن يعجل له الأجر فإنه يؤخذ بتعجيله قبل العمل، وإن كان اشترط عليه أن يؤدي الأجر إلى أجل معلوم فهو جائز، فإن فرغ الأجير من عمله وفرغ من حمله ودفع ذلك فليس له أن يقبض الأجر حتى يحل الأجل، كان لم يكن شرط أجلًا للأجر ولا تعجيلًا فإنه في كل عمل بيده لا يُتم فِعلَه [5] حتى يستوفي الأجر. وأما الحمولة [6] والسكنى والزراعة فإنه يقبض من الأجر بحساب ما يجب له يومًا بيوم. وإن اشترط له أن يعطيه الأجر عند انقضاء أجل السكنى وأجل [7] الزراعة فهو جائز. والدنانير والدراهم والفلوس في ذلك سواء. وكذلك الذهب والفضة التبر وغيره وكل كيل أو وزن بعد أن يسمي كيله ووزنه وصفته جيدًا أو رديئًا أو وسطًا. فإن لم يكن له حمل ولا مئونة أتاه به حيث ما أخذه. وإن كان له حمل ومئونة فإنه ينبغي في قول أبي حنيفة أن يكون فاسدًا حتى يشترط الموضع الذي يدفعه إليه. وفي قول أبي يوسف ومحمد
(1) الزيادة من الكافي، 1/ 202 ظ.
(2) م: أو شاة.
(3) م: يخيطه؛ ص: بحنطة.
(4) م ص: أو سكينا.
(5) م: فعليه.
(6) م ص ف: الحمول.
(7) م ص: وأجر.