فهرس الكتاب

الصفحة 1750 من 6784

لقوم فإن ذلك جائز. وكذلك العبد التاجر يؤاجر أمته ظئرًا أو يستأجر ظئرًا لصبي له فهو جائز. وكذلك الأمة المأذون لها في التجارة لها أن تؤاجر أمتها ظئرًا أو عبدها للخدمة. وكذلك المكاتب يستأجر ظئرًا أو يؤاجرها فهو جائز. فإن رد في الرق والظئر عنده انتقضت الإجارة. وإن كان هو الذي أجر أمته لم تنتقض الإجارة في قول أبي يوسف. وقال محمد: تنتقض في المكاتب. ألا ترى أن المال صار لغيره فكأنه مات عاجزًا [1] .

وإن مات أبو الصبي لم تنتقض الإجارة، لأنها للصبي، وأجر الصبي في ميراث الصبي. ولو مات أبواه جميعًا لم تنتقض الإجارة.

ولو استأجروها لترضع صبيين لهم كل شهر بكذا وكذا درهمًا فمات أحدهما فإنه يرفع عنها نصف الأجر [2] .

ولو استأجر ظئرين ترضعان صبيًا واحدًا كان ذلك جائزًا. فإن ماتت إحداهما وبقيت الأخرى بقيت بحصتها من الأجر، وحصتها النصف إذا كان لبنهما [3] واحدًا.

ولا يجوز بيع لبن بنات آدم وزنًا ولا كيلًا على وجه من الوجوه. وليس يشبه البيع الإجارة.

ولا بأس بأن يستعط الرجل بلبن امرأة، ويشوبه بدواء، ولو أصاب ثوبه لم يتنجس.

ولو آجرت الظئر نفسها من قوم آخرين ترضع لهم صبيًا، ولا يعلم أهل الصبي الأولون بذلك، فأرضعت حتى فرغت، فإنها قد أثمت، وهذه خيانة منها، ولها الأجر كاملًا على هؤلاء وعلى الأولين، ولا تتصدق بشيء منه.

ولا بأس بأن يستأجر الرجل المسلم الظئر اليهودية والنصرانية

(1) م: تاجرا.

(2) م: الأجره.

(3) م: لبنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت