والمجوسية ترضع ولده. ولا بأس بأن يُرضَع الولد [1] بلبن الفاجرة التي قد ولدت من الفجور.
وإذا استأجر الرجل ظئرًا ترضع صبيًا له في بيتها، فدفعته إلى جاريتها، فأرضعته حتى مضى الأجل، فلم ترضعه هي، فلها أجرها. وإن كانت ترضعه هي مع جاريتها فلها الأجر أيضًا تامًا. وإن لم ترضعه هي فليس لخادمها أجر إلا الذي اشترطت. فإن أرضعته هي حولًا ثم يبس لبنها فأرضعته خادم [2] لها حولًا فإن لها أجرها كاملًا. ولو كانت هي ترضعه يومًا وخادمها يومين أو ثلاثة ثم ترضعه يومًا فلها الأجر كله كاملا. ولو يبس لبنها فاستأجرت له ظئرًا حتى مضى الحولان كان الأجر عليها، ولها الأجر كاملًا.
وإذا أراد الرجل امرأته أن تُرضِع ولدَه منها فأبت عليه فلها ذلك، وليس له أن يستكرهها على رضاعه [3] . فإن استأجرها على رضاعه بأجر معلوم ففعلمت ذلك فلا أجر لها. وكذلك لو استأجر خادمًا لها منها فلا أجر لها. ولو أنه استأجر مكاتبتها منها كان لها الأجر تامًا، لأن مال المكاتبة ليس بمال المولى. ولو كانت المرأة مطلقة طلاقًا بائنًا فأرادها على أن ترضع ولده منها فأبت فلها ذلك، ولا تجبر على رضاعه. فإن استأجرها بأجر معلوم فلها الأجر عليه، وهو جائز. وكذلك لو استأجر خادمها [4] فهو جائز، ويؤخذ بالأجر [5] . ولو وجد ظئرًا ترضع بدون ذلك، فأبت المرأة أن تأخذ ذلك الأجر، وقالت [6] : إني أريد أن يكون الصبي عندي، فلها ذلك، ويقال لأبي الصبي: استأجر للصبي ظئرًا [7] ترضعه عند أمه، وليس على الأم من الرضاع شيء. ولو استأجر الرجل امرأته ترضع صبيًا له من غيرها كان جائزًا، وكان عليه الأجر. وكذلك خادمها ومكاتبتها. ولو استأجر رجل مدبرة
(1) م ف: الرجل.
(2) م ص: خادما.
(3) ص: على ذلك.
(4) م ص ف: خادما. والتصحيح من ب؛ والكافي، 1/ 203 ظ.
(5) م ص ف: بالأجره.
(6) م: فقالت.
(7) م ص ف + من.