فهرس الكتاب

الصفحة 1752 من 6784

لامرأته ترضع ولده منها وهي غير مطلقة في منزلها كان ذلك باطلًا، ولا أجر لها، لأن مدبرتها بمنزلة أمتها وبمنزلتها.

ولو استأجر رجل أمه [1] أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته على أن ترضع صبيًا له كان جائزًا، وعليه الأجر لهن [2] . وكذلك كل ذي رحم محرم منه لهن [3] الأجر تامًا إذا أتممن [4] الرضاع. فإن أبت واحدة [5] من هؤلاء أن ترضع وأرادها هو على ذلك وقد استأجرها فإني لا أجبرها على ذلك إذا كن لا يعرفن [6] بمثل ذلك العمل. فإن كن يعرفن [7] بمثل ذلك فهو جائز عليها، وليس لها أن تترك ذلك إلا من عذر. ولو كان الصبي لا يأخذ إلا منها وقد ألفها لم تجبر على ذلك إذا أبت ذلك وكانت لا تعرف بذلك [8] .

ولو أن رجلًا استأجر ظئرًا لترضع له صبيًا في بيتها كل شهر بشيء، فجعلت تُوجِره، ترضعه ألبان الغنم، وتغذيه بكل ما يصلحه حتى استكمل الحولين، ولها لبن لم ترضعه منه شيئًا، أو ليس لها لبن، فليس لها الأجر، لأنها لم ترضعه. فإن جحدت ذلك وقامت بينة عليها فلا أجر لها. وإن لم تَقم عليها بينة وقالت: قد أرضعتُ، وحلفت على ذلك، فالقول قولها، وتأخذ الأجر. فإن أقاموا البينة جميعًا أخذت ببينتها، والقول قولها، والبينة بينتها. ولو استأجرت له ظئرًا غيرها ترضعه كان مثل هذا في القياس، ولكني أستحسن أن يكون لها الأجر [9] ، وتتصدق بالفضل. ولو أخذت مع ذلك صبيًا آخر فأرضعتهما جميعًا حتى فطمتهما [10] غير أن ذلك أضر بهما فإن لها الأجر كاملًا من كل واحد منهما [11] .

(1) م ص: أمته.

(2) م ص ف: لهم.

(3) م ص ف: لهم.

(4) م ص ف: إذا أتموا.

(5) ص: بواحدة.

(6) م ص ف: إذا كانوا لا يعرفون.

(7) م ص ف: كانوا يعرفون.

(8) ف: ذلك.

(9) ف: أجر.

(10) م: حتى فطمتها.

(11) أي: وإن أضر ذلك بالصبيين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت